قال المهندس رأفت هندي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات إن الطلب الرسمي الذي تقدمت به مصر للانضمام إلى هذه الشراكة العالمية لا يمثل مجرد خطوة مؤسسية، بل يعكس توجهًا استراتيجيًا يرسخ لمكانة مصر في المشهد العالمي للذكاء الاصطناعي، بوصفها دولة توازن بين الطموح والمسؤولية، وتصون الكرامة الإنسانية، وتؤمن بالتقدم المشترك الذي يسهم في تحقيق التنمية للبشرية جمعاء وليس السعي وراء المكاسب الفردية.
وأوضح هندي كلمة خلال مشاركته في اجتماع الشراكة العالمية للذكاء الاصطناعي (GPAI)، أن مصر تسترشد في هذا المسار بمبادئ منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بشأن الذكاء الاصطناعي، واستراتيجيتها الوطنية للذكاء الاصطناعي، والميثاق المصري للذكاء الاصطناعي المسؤول، إلى جانب دليل إطار الحوكمة الوطني للذكاء الاصطناعي في مصر بما يؤسس لمنظومة ذكاء اصطناعي قائمة على الثقة، والأخلاقيات، وتحقيق قيمة عامة حقيقية؛ مشيرا إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح واقعًا عمليًا في مصر، حيث تم إطلاق نموذج لغوي وطني كبير، إلى جانب تطبيقات في مجالات التعليم، والصحة، وحوكمة الخدمات العامة، تعتمد على بيانات محلية وتستند إلى اللغة العربية، بما يعكس التزام الدولة بأن تخدم التكنولوجيا جميع المواطنين.
وأكد وزير الاتصالات أن مصر تتبنى أولويات الشراكة العالمية للذكاء الاصطناعي لعام 2026، وتعتز بكونها من بين أصدقاء عملية هيروشيما للذكاء الاصطناعي، بما يجسد التزامها بتطوير ذكاء اصطناعي توليدي آمن وشفاف وخاضع للمساءلة على المستوى العالمي؛ مضيفا أن مصر تشارك بالفعل مع مراكز خبرة الشراكة العالمية للذكاء الاصطناعي ومشروعاتها المختلفة، بما يشمل الذكاء الاصطناعي متعدد اللغات مفتوحة المصدر، والتعاون مع دول الجنوب العالمي.
كما رحب بالمشروعات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي الوكيلي، وبنية الحوسبة للذكاء الاصطناعي، والتطبيقات التحويلية في الزراعة، باعتبارها مجالات تتماشى مع مستقبل يعزز قدرة الذكاء الاصطناعي على دعم الاقتصادات وحماية المجتمعات وفتح آفاق جديدة للدول.
ولفت إلى استعداد مصر للإسهام في مسارات عمل الشراكة العالمية للذكاء الاصطناعي، خاصة فيما يتعلق الخوارزميات العادلة، وتطوير الأداء الحكومي من خلال الذكاء الاصطناعي الوكيلي، وتعزيز المشاركة المرتكزة على أفريقيا، وإتاحة القدرة الحاسوبية، وحوكمة الذكاء الاصطناعي الوكيلي، والأنظمة مفتوحة المصدر متعددة اللغات باعتبارها ركائز لمشهد عالمي أكثر شمولًا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك