الصلاة أعظم عبادة في حياة المسلم، واللحظات الأولى فيها تمثل مفتاح الخشوع والتوجه إلى الله بصدق، ومن بين هذه اللحظات يبرز دعاء الاستفتاح كبداية روحية تمنح القلب صفاء واستعدادا لأداء الصلاة بكل خشوع، وتساعد على توجيه النفس نحو التفكر في عظمة الله والاستعداد لذكره وحفظ التوازن الروحي أثناء الصلاة.
أوضحت دار الإفتاء، أن دعاء الاستفتاح هو كلمات يتوجه بها المسلم إلى الله بعد تكبيرة الإحرام مباشرة، وهو ليس واجبا، لكنه سنة مؤكدة تزيد من تأثير الصلاة على القلب والروح، ويمثل هذا الدعاء لحظة تأمل وتهيئة للنفس، إذ يربط بين الجوارح واللسان والقلب، ويجعل أداء الصلاة عبادة متكاملة، ويعكس الخضوع الكامل لله وطلب الثبات على الطاعة والنية الصادقة.
وهناك عدة صيغ مستحبة عن النبي صلى الله عليه وسلم في دعاء الاستفتاح، يمكن للمسلم الاستعانة بها:
سبحانَك اللَّهمَّ وبحمدِك، وتبارَكَ اسمُك، وتعالى جَدُّك، ولا إلهَ غيرُك.
وَجَّهْتُ وَجْهي لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالأرْضَ حَنِيفًا، وَما أَنَا مِنَ المُشْرِكِينَ، إنَّ صَلَاتِي، وَنُسُكِي، وَمَحْيَايَ، وَمَمَاتي لِلهِ رَبِّ العَالَمِينَ، لا شَرِيكَ له، وَبِذلكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنَ المُسْلِمِينَ، اللَّهُمَّ أَنْتَ المَلِكُ لا إلَهَ إلَّا أَنْتَ أَنْتَ رَبِّي، وَأَنَا عَبْدُكَ، ظَلَمْتُ نَفْسِي، وَاعْتَرَفْتُ بذَنْبِي، فَاغْفِرْ لي ذُنُوبِي جَمِيعًا، إنَّه لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أَنْتَ، وَاهْدِنِي لأَحْسَنِ الأخْلَاقِ لا يَهْدِي لأَحْسَنِهَا إلَّا أَنْتَ، وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا لا يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئَهَا إلَّا أَنْتَ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ كُلُّهُ في يَدَيْكَ، وَالشَّرُّ ليسَ إلَيْكَ، أَنَا بكَ وإلَيْكَ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إلَيْكَ.
اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وبيْنَ خَطَايَايَ، كما بَاعَدْتَ بيْنَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ، اللَّهُمَّ نَقِّنِي مِنَ الخَطَايَا كما يُنَقَّى الثَّوْبُ الأبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْ خَطَايَايَ بالمَاءِ والثَّلْجِ والبَرَدِ.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك