تشهد مناطق سيطرة جماعة الحوثي في اليمن تصاعداً لافتاً في وتيرة الانتهاكات والانفلات الأمني، في مؤشر يعكس اتساع الفجوة بين الجماعة والمجتمع المحلي، لا سيما في الأوساط القبلية.
وتُظهر تقارير حقوقية محلية أن الجماعة انتقلت من سياسة الاعتقالات والاختطافات واستخدام القضاء كأداة ضغط، إلى حملات عسكرية مباشرة تستهدف مناطق مدنية، تتخللها عمليات حصار واقتحام واعتقالات جماعية، فضلاً عن اتهامات بالقتل خارج إطار القانون وتجنيد الأطفال.
نددت الحكومة بالتصعيد الحوثي في عزلة بيت الجلبي بمديرية الرجم في محافظة المحويت، حيث دفعت الجماعة بتعزيزات عسكرية وفرضت حصاراً مشدداً على إحدى القرى عقب مقتل أحد قياداتها خلال حملة أمنية شهدت اشتباكات مع مسلحين قبليين.
ووفق مصادر محلية، فإن تدخل القيادات الحوثية في نزاع محلي كان في طريقه للحل عبر وساطات قبلية أدى إلى تفاقم التوتر، بعد انحياز الحملة لأحد أطراف الخلاف، ما فجّر مواجهات مسلحة وسّعت دائرة الاحتقان.
في سياق متصل، شهدت منطقة المحجر بمديرية همدان شمال غربي صنعاء حملة مسلحة لمصادرة أراضٍ يؤكد مالكوها حصولهم على أحكام قضائية لصالحهم.
وانتشرت عناصر مسلحة في محيط المنطقة، وسط شكاوى من اعتقالات واعتداءات جسدية وفرض قيود على حركة السكان.
وخلال السنوات الماضية، وسّعت الجماعة من عمليات الاستيلاء على أراضٍ في همدان، بغرض إنشاء تجمعات سكنية لعناصرها وأسر قتلاها، إضافة إلى منشآت أمنية وسجون.
أفاد «مركز رصد للحقوق والتنمية» بتوثيق 868 انتهاكاً في محافظة البيضاء خلال عام واحد، شكّلت الاعتقالات والاختطافات النسبة الأكبر منها.
كما تصدرت مديرية القريشية قائمة المناطق المتضررة، في ظل حصار وقصف وأعمال اعتقال واحتجاز للجثامين.
وفي محافظة الجوف، وثّقت «منظمة عدالة» آلاف الانتهاكات، بينها حالات قتل خارج القانون واختطاف، إضافة إلى مئات الانتهاكات بحق الأطفال، شملت التجنيد واستخدامهم في أعمال عسكرية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك