مع اقتراب غروب شمس كل يوم من أيام رمضان، يعيش الصائم لحظات روحانية تمتلئ بالرجاء والخشوع، إذ يحرص المسلمون على رفع أيديهم بالدعاء قبل الإفطار، طمعًا في رحمة الله واستجابة دعواتهم، فهي من أعظم الأوقات التي يُرجى فيها القبول وتحقيق الأمنيات.
أوضحت دار الإفتاء، أن دعاء ما قبل الإفطار يُعد من الأوقات المباركة التي تتنزل فيها الرحمات، إذ يكون الصائم قد أتم يومه في طاعة وامتناع عن الشهوات، ما يجعله أقرب إلى حالة الخشوع والإنابة، وهذه اللحظات تجمع بين صدق الحاجة وقوة الرجاء، فيشعر الصائم بضعفه أمام الله، ويزداد يقينه بأن الفرج بيده وحده، لذلك يُستحب الإكثار من الدعاء في هذا الوقت، سواء بطلب المغفرة، أو تفريج الكرب، أو التوفيق في أمور الدنيا والآخرة.
وأكدت دار الإفتاء، أنه لا يشترط ترديد دعاء محدد قبل الإفطار، بل يجوز للمسلم أن يدعو بما شاء من خيري الدنيا والآخرة، وأن يُلح في طلبه ويُحسن الظن بربه، ويمكن أن يقول:
- اللهم إني لك صمت وعلى رزقك أفطرت وبك آمنت وعليك توكلت، ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله.
اللهمَّ فإني أعوذُ بك من فتنةِ النارِ، وعذابِ النارِ، وفتنةِ القبرِ، وعذابِ القبرِ، ومن شرِّ فتنةِ الغِنى، ومن شرِّ فتنةِ الفقرِ، وأعوذُ بك من شرِّ فتنةِ المسيحِ الدَّجَّالِ، اللهمَّ اغسِلْ خطايايَ بماءِ الثَّلجِ والبَرَد، ونقِّ قلبي من الخطايا كما نقَّيْتَ الثوبَ الأبيضَ من الدَّنَسِ، وباعِدْ بيني وبين خطايايَ كما باعدتَ بينَ المشرقِ والمغربِ.
اللهمّ أعوذُ برضاك من سخطِك، وبمعافاتِك من عقوبتِك، وأعوذُ بك منك لا أُحْصى ثناءً عليك أنت كما أثنيتَ على نفسِك، اللَّهمَّ إني أعوذُ بك من علمٍ لا ينفعُ، وقلبٍ لا يخشعُ، ودعاءٍ لا يُسمعُ، ونفسٍ لا تشبعُ، اللَّهمَّ رحمتَكَ أرجو فلا تكِلْني إلى نفسي طرفةَ عينٍ وأصلِحْ لي شأني كلَّه لا إلهَ إلَّا أنتَ، اللهمَّ إني أعوذُ بك من العجزِ والكسلِ، والجُبنِ والهَرمِ، والبُخلِ، وأعوذ بك من عذابِ القبرِ، ومن فتنةِ المحيا والمماتِ، اللَّهمَّ آتِنا في الدُّنيا حَسنةً وفي الآخرةِ حَسنةً وقِنا عذابَ النَّارِ.
اللهمَّ إنِّي أسألُك من الخيرِ كلِّه عاجلِه وآجلِه ما علِمتُ منه وما لم أعلمُ، وأعوذُ بك من الشرِّ كلِّه عاجلِه وآجلِه ما علِمتُ منه وما لم أعلمُ، اللهمَّ إنِّي أسألُك من خيرِ ما سألَك به عبدُك ونبيُّك، وأعوذُ بك من شرِّ ما عاذ به عبدُك ونبيُّك، اللهمَّ إنِّي أسألُك الجنةَ وما قرَّب إليها من قولٍ أو عملٍ، وأعوذُ بك من النارِ وما قرَّب إليها من قولٍ أو عملٍ، وأسألُك أنْ تجعلَ كلَّ قضاءٍ قضيتَه لي خيراً.
اللَّهمَّ بعلمِكَ الغيبَ وقدرتِكَ على الخلقِ أحيِني ما علمتَ الحياةَ خيراً لي، وتوفَّني إذا علمتَ الوفاةَ خيراً لي، وأسألُكَ خَشيتَكَ في الغيبِ والشَّهادةِ، وأسألُكَ كلمةَ الحقِّ في الرِّضا والغضَبِ، وأسألُكَ القصدَ في الفقرِ والغنى، وأسألُكَ نعيماً لاَ ينفدُ، وأسألُكَ قرَّةَ عينٍ لاَ تنقطعُ، وأسألُكَ الرِّضا بعدَ القضاءِ، وأسألُكَ بَردَ العيشِ بعدَ الموتِ، وأسألُكَ لذَّةَ النَّظرِ إلى وجْهكَ، والشَّوقَ إلى لقائِكَ في غيرِ ضرَّاءَ مضرَّةٍ، ولاَ فتنةٍ مضلَّةٍ، اللَّهمَّ زيِّنَّا بزينةِ الإيمانِ، واجعلنا هداةً مُهتدينَ.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك