قالت الدكتورة لميس جابر، إن المؤرخ عبد الرحمن الجبرتي يُعد أهم مؤرخ لمصر الحديثة، مشيرة إلى أن كتابه «عجائب الآثار في التراجم والأخبار» قدّم صورة نابضة بالحياة عن المجتمع المصري، موضحة أنه كان شديد التحري في تدوين الوقائع، إذ قال: «لا أكتب حادثة حتى أتحقق من صحتها»، كما لقّب بـ«مؤرخ الشعب»، لأنه ترجم لسير مختلف فئات المجتمع، من العلماء إلى البسطاء.
وأضافت لميس، خلال برنامج «مكسرات لميس» المذاع على راديو 9090، أن الجبرتي وثّق أحداث الحملة الفرنسية في كتابه «مظهر التقديس بزوال دولة الفرنسيس»، واتخذ موقفًا ناقدًا من سياسات محمد علي باشا بسبب الضرائب، قبل أن يقرّ لاحقًا بإنجازاته العمرانية، مستشهدة بقوله: «ولولا بعض الظلم لكان فريد عصره»، كما تطرقت إلى المأساة الشخصية التي تعرض لها بعد وفاة نجله خليل، والتي أثرت فيه بشدة حتى فقد بصره وتوفى عام 1825، ودُفن في مقابر المجاورين بالقاهرة.
أحمد مستجير.
العلم في خدمة الوطن.
واستعرضت لميس سيرة العالم أحمد مستجير، مؤكدة أنه يُعد رائد الهندسة الوراثية في مصر، مشيرة إلى أن حلمه تمثل في توظيف التكنولوجيا الحيوية لخدمة الفقراء، عبر استنباط سلالات من القمح والأرز تتحمل الملوحة والجفاف، وإثراء الفول البلدي بالأحماض الأمينية لرفع قيمته الغذائية، فضلًا عن طموحه لإدخال جينات مقاومة لبعض الأمراض في محاصيل زراعية.
عالم وشاعر.
الخيال بوابة الاكتشاف.
وأوضحت لميس أن مستجير جمع بين العلم والأدب، وكان يرى أن «في جوف كل عالم شاعر»، معتبرًا أن الخيال هو بوابة الإبداع العلمي.
وشغل الراحل مناصب أكاديمية وعلمية بارزة، وشارك في العديد من الهيئات والمجامع العلمية، وظل مشغولًا بقضايا وطنه حتى رحيله عام 2006.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك