يشهد حزب الدستور مرحلة مفصلية مع انطلاق الاستعدادات لانتخابات داخلية مرتقبة تهدف إلى ترسيخ الشرعية التنظيمية وإنهاء سنوات من التجاذبات والانقسامات التي شهدها الحزب خلال الفترة الأخيرة.
وتأتي هذه الانتخابات في ظل إعلان جميلة إسماعيل، رئيسة الحزب، عدم ترشحها مجددًا لمنصب الرئيس، رغبةً منها في إفساح المجال أمام قيادة جديدة، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة لفتح صفحة تنظيمية جديدة وتوحيد الصفوف، خاصة بين المجموعات الشبابية المؤسسة للحزب.
صراع قائمتين على القيادة العليا.
تصدر المشهد الانتخابي قائمتان رئيسيتان تتنافسان على مواقع القيادة العليا (رئيس الحزب – الأمين العام – أمين الصندوق).
القائمة الأولى، تحت شعار «بداية جديدة»، تقودها وفاء صبري مرشحةً لمنصب الرئيس، ويشاركها أسامة المناخلي مرشحًا للأمين العام، ومحمد أحمد مرشحًا لأمين الصندوق، وتطرح القائمة رؤية تركز على التطوير المؤسسي وتطويع الخبرة الأكاديمية لخدمة العمل الحزبي وتعزيز البناء التنظيمي.
أما القائمة الثانية، فتحمل شعار «الطريق للناس»، ويقودها أحمد عيد مرشحًا لرئاسة الحزب، ويشاركه الدكتور أحمد الشربيني مرشحًا للأمين العام، ولبنى ماهر مرشحةً لأمين الصندوق.
وتطرح القائمة خطابًا يستند إلى توسيع القاعدة الجماهيرية والرهان على القواعد العمالية والشبابية، مستندة إلى خبرات سياسية تراكمت من العمل العام وصولًا إلى المشاركة في جلسات الحوار الوطني وأمانات الشباب.
وامتد التنافس إلى الأمانات المركزية الوظيفية، حيث دفعت قائمة «بداية جديدة» بعدد من الكوادر من بينهم شريف فهمي، إكرام الجزار، مي مدني، حكيم عوض، ناصر صلاح الدين، وأحمد رجب.
في المقابل، خاضت قائمة «الطريق للناس» المنافسة بعدد من الأسماء، أبرزهم محمد مصطفى، جاسر سلام، أحمد الغباشي، وأسماء الشحات، في سباق يعكس حراكًا تنظيميًا واسعًا داخل الحزب.
حراك بالمحافظات ورهان على الشباب.
وعلى مستوى المحافظات، تشهد القوائم المبدئية نشاطًا ملحوظًا، إذ ترشح 12 قياديًا لتولي مهام أمانات المحافظات ونوابهم في القاهرة، والإسكندرية، والغربية، والشرقية، والدقهلية، والبحيرة، والقليوبية، إضافة إلى قطاع الصعيد، في مؤشر على سعي الحزب لتعزيز حضوره الميداني وتوسيع انتشاره الجغرافي.
كما يتصاعد داخل الحزب توجه قوي نحو تبني منصة للرقمنة الشبابية، والاعتماد على الكوادر الشابة التي برزت خلال جلسات الحوار الوطني، في محاولة لإعادة تموضع الحزب سياسيًا وتنظيميًا، وتأهيله للمنافسة في أي استحقاقات انتخابية عامة مقبلة.
وأكدت اللجنة العليا المشرفة على الانتخابات أن باب الطعون والتظلمات مفتوح أمام جميع الأعضاء حتى نهاية يوم 12 فبراير 2026، وفقًا للجدول الزمني المعتمد، بما يضمن نزاهة العملية الانتخابية وشفافيتها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك