أجاب الشيخ أحمد خليل، أحد علماء الأزهر الشريف، عن سؤال كثير من الناس: " هل ممكن ربنا يقبل توبتي بعد كل الذنوب اللي وقعت فيها وتركي للصلاة؟ ".
وقال الشيخ أحمد في لقاء مع “فيتو” إن الله عز وجل يقول في كتابه العزيز: «قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ» (الزمر: 53)، مؤكدا أن الله تعالى يدعو عباده للتوبة مهما كانت ذنوبهم.
وأضاف أن الله تعالى يفرح برجوع عباده إليه، استنادا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: “لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ حِينَ يَتُوبُ إِلَيْهِ، مِن أَحَدِكُمْ كانَ علَى رَاحِلَتِهِ بِأَرْضِ فلاةٍ، فَانْفَلَتَتْ منه وَعَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ، فأيِسَ منها، فأتَى شَجَرَةً، فَاضْطَجَعَ في ظِلِّهَا، قدْ أَيِسَ مِن رَاحِلَتِهِ، فَبيْنَا هو كَذلكَ إِذَا هو بِهَا، قَائِمَةً عِنْدَهُ، فأخَذَ بِخِطَامِهَا، ثُمَّ قالَ مِن شِدَّةِ الفَرَحِ: اللَّهُمَّ أَنْتَ عَبْدِي وَأَنَا رَبُّكَ، أَخْطَأَ مِن شِدَّةِ الفَرَحِ”.
وأكد أن العبد التائب يجب أن يحسن التوبة وتكون توبته نصوحا، وتنطبق فيها 3 شروط هم: (الندم على فعل الذنب، العزم على عدم العودة إليه، الإقلاع عن الذنب).
مجمع البحوث الإسلامية يكشف طرق إصلاح النفس في رمضان.
ومن جانب آخر، أكد الشيخ أحمد السيد السعيد، الواعظ بـ البحوث الإسلامية، أن شهر رمضان ليس شهرا للجوع والعطش فقط، مشيرا إلى أنه فرصة لمراجعة النفس.
وقال الواعظ بمجمع البحوث الإسلامية في لقاء مع" فيتو" إن المسلم يجب أن يصلح من نفسه قدر المستطاع في شهر رمضان، مستشهدا بقول الله تعالى: «فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ» (التغابن: 16).
وأشار الشيخ أحمد إلى أنه ليس مطلوبا من المسلم أن يقوم الليل كله، ولكن المطلوب أن يكون صادقا ويترك حتى ولو ذنبا من الذنوب، والاقتراب من الله سبحانه وتعالى ولو خطوة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك