قال الدكتور نظير عياد، مفتي الديار المصرية، إن الشريعة الإسلامية مبنية على جلب المصالح ليحيا الإنسان حياة طيبة في الدنيا والآخرة، موضحًا أن الأحكام الشرعية تنقسم إلى مسارين كبيرين، أولهما الأحكام المعلولة، وهي التي تكون معقولة المعنى، حيث نص الشرع على أسبابها.
وأشار مفتي الجمهورية، خلال حلقة اليوم السبت من برنامج «حديث المفتي» عبر شاشة «دي إم سي»، إلى أن هذا النوع من الأحكام يدرك العقل مقاصده بوضوح، مثل تشريع القصاص لحماية الحياة، وتحريم الربا لحماية أموال الناس من الاستغلال، وفرض الزكاة لتحقيق التكافل، مؤكدًا أن العقل في هذه الحالة يسير جنبًا إلى جنب مع النص مطمئنًا إلى دقة التشريع وبراعة التدبير.
وأضاف أن المسار الثاني يتمثل في الأحكام التعبدية غير معقولة المعنى، وهي التي لم يُكشف للإنسان عن علتها التفسيرية، مثل عدد الركعات في الصلاة، وتوقيت المناسك في الحج، وعدد الأشواط في الطواف حول الكعبة، مشددًا على أن وصف هذه الأحكام بالتعبدية لا يعني خلوها من الحكمة، إذ إن أفعال الله منزهة عن العبث.
وشدد عياد على أن في إخفاء العلة عن العقل البشري في بعض التكاليف حكمة عليا في حد ذاتها، موضحًا أنها تمثل اختبارًا حقيقيًا لجوهر الإيمان، وتؤكد مقام التسليم إلى جانب مقام الفهم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك