العربية نت - مؤسسة التمويل الدولية تبحث آليات دعم الاقتصاد السوري قناه الحدث - مؤسسة التمويل الدولية تبحث آليات دعم الاقتصاد السوري وكالة الأناضول - مصر تنفي قبولها منح إثيوبيا نفاذا للبحر الأحمر مقابل مرونة بسد النهضة يني شفق العربية - مجموعة السبع: لا سلام دون تفاوض روسيا وأوكرانيا بحسن نية وكالة الأناضول - تقرير: عشرات الآلاف أُعيدوا قسرا من حدود أوروبا العربي الجديد - احتجاجات في ليبيا على تدهور الأوضاع المعيشية بعد ارتفاع الدولار وكالة الأناضول - "مستعدون لمساعدتكم".. الاستخبارات الأمريكية توجه رسالة للشعب الإيراني العربية نت - إيران تصف اتهامات ترامب بشأن برنامجها الصاروخي بأنها "أكاذيب كبرى" وكالة الأناضول - تركيا تنفي مزاعم "تخطيطها لاحتلال أراض إيرانية" تزامنا مع هجوم أمريكي وكالة الأناضول - الأجندة اليومية للنشرة العربية ـ الأربعاء 25 فبراير 2026
عامة

الجوزية القسنطينية… حلوى تسافر إلى القصور ولا تُفصح عن سرّها

الشروق أونلاين
الشروق أونلاين منذ 3 أيام

من قصور الحكم إلى موائد القسنطينيين، ومن ذاكرة التاريخ إلى حاضر المدينة، ما تزال الجوزية تتربع على عرش الحلويات التقليدية بقسنطينة، ليس فقط بمذاقها الفريد، بل بما تحمله من حكايات وأسرار لم تُكشف كلها ...

ملخص مرصد
الجوزية القسنطينية حلوى تقليدية نشأت في قصور البايات العثمانية، وتحولت إلى رمز ثقافي يزور القصور والبيوت الراقية حول العالم. رغم انتشارها، تظل طريقة إعدادها سرًا عائليًا محفوظًا، مما يجعلها هدية قسنطينية بامتياز.
  • نشأت الجوزية في قصور البايات العثمانية بقسنطينة في القرن التاسع عشر
  • حافظ الحاج رابح خلفة على الوصفة من الاندثار منذ ستينيات القرن الماضي
  • تُعد هدية قسنطينية تصل إلى قصور الملوك والأمراء حول العالم
من: الحاج رابح خلفة (الصيد) أين: قسنطينة، الجزائر متى: منذ عهد الحاج أحمد باي (1826-1837) حتى اليوم

من قصور الحكم إلى موائد القسنطينيين، ومن ذاكرة التاريخ إلى حاضر المدينة، ما تزال الجوزية تتربع على عرش الحلويات التقليدية بقسنطينة، ليس فقط بمذاقها الفريد، بل بما تحمله من حكايات وأسرار لم تُكشف كلها بعد.

ترجع أصول الجوزية إلى عهد الحاج أحمد باي (1826–1837)، آخر بايات قسنطينة، حيث وُلدت هذه الحلوى داخل مطابخ القصر، على يد طباخ خاص بالباي.

آنذاك، كانت تُعرف باسم “اللوزية” لاعتمادها أساسًا على اللوز، قبل أن يُستبدل لاحقًا بالجوز لما يمنحه من نكهة أعمق وجودة أعلى، مع الإبقاء على خلطة دقيقة ظلّت حكرًا على القصر، لا يُفصح عنها لأحد.

وبعد سقوط الحكم العثماني، كادت الجوزية أن تختفي من الذاكرة، لولا الحاج رابح خلفة الملقب بـ“الصيد”، الذي تشبث بهذا الإرث منذ ستينيات القرن الماضي، محافظًا عليه من الاندثار، في وقت لم تكن تُحضّر فيه إلا خلال شهر رمضان، قبل أن تصبح لاحقًا حلوى حاضرة على مدار السنة.

ورغم انتشارها، بقيت طريقة إعدادها سرًّا عائليًا متوارثًا، لا يُمنح إلا بالثقة والانتماء.

ولم تكن الجوزية وحدها حاضرة في القصر، فقد رافقتها حلوى أخرى تُعرف باسم “روح الباي”، خُصصت لتحسين مزاج الحاكم، ولا تزال تُحضّر إلى اليوم بنفس الروح القديمة.

تعتمد الجوزية في مكوناتها الأساسية على العسل الطبيعي، وبياض البيض، وقطع الجوز، غير أن سرّها الحقيقي لا يكمن في هذه العناصر، بل في المقادير المضبوطة، وتوقيت التحضير، وذاك الحسّ الذي لا يُدرَّس.

واليوم، أصبحت الجوزية هدية قسنطينية بامتياز، تزور يوميًا بيوت الأصدقاء، وترافق لمّات الزملاء، وتسافر في حقائب المسافرين من قسنطينة إلى مختلف بقاع العالم، لتصل كأجمل الهدايا إلى موائد وبيوت راقية، بل وإلى قصور الملوك والأمراء والرؤساء، كسفيرة صامتة لمدينة لا تكشف كل أسرارها.

وهنا يتأكد المعنى “ما يُقدَّم على الشاشات يبقى اجتهادًا”، أما الجوزية الحقيقية، فتبقى حبيسة البيوت القسنطينية العريقة، ” لأن بعض الحلويات وُجدت لتُهدى… لا لتُفشى.

”.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك