روسيا اليوم - هجمات متفرقة تستهدف مواقع تابعة للحكومة السورية في مناطق مختلفة يني شفق العربية - مصرع 30 شخصا جراء سيول ضربت ولاية ميناس جيرايس بالبرازيل روسيا اليوم - قوات كييف تجهز مقاطعة أوديسا للدفاع الشامل العربية نت - قبل إطلاق S26 بساعات .. Galaxy S25 Ultra يتفوق على سلفه في المبيعات العربي الجديد - ريال مدريد ومهمة التأكيد أمام بنفيكا في دوري أبطال أوروبا الشرق للأخبار - واشنطن تحذر أوكرانيا من استهداف المصالح الاقتصادية الأميركية في روسيا العربية نت - الدولار يشتعل مجدداً في مصر.. العملة الأميركية تتجاوز 48 جنيهاً لأول مرة منذ شهور رويترز العربية - هل تشهد سويسرا فضيحة على غرار المتبرع بالحيوانات المنوية في الدنمارك؟ CNN بالعربية - مصر.. علاء مبارك يذكّر بجملة لوالده بذكرى وفاته في 25 فبراير روسيا اليوم - الأمن الروسي: إحباط هجوم إرهابي خططت له الاستخبارات الأوكرانية في مطار عسكري بجنوب روسيا
عامة

كمال السعيدي: مرافعة ضد "إعلان موت السياسة"

أنفاس بريس
أنفاس بريس منذ 3 أيام
2

انطلق هذا التأمل من حوار غني مع الصديق نجيب الزيلالي، الذي لخص واقع الحال برؤية تعكس تياراً عريضاً يرى في نجاعة الدولة بديلاً عن عجز التنظيمات، حيث يقول: ." الأحزاب في المغرب هي أصلاً ضعيفة، والآن ه...

ملخص مرصد
يقدم كمال السعيدي مرافعة ضد دعوات إعلان موت السياسة، مؤكداً على ضرورة الأحزاب السياسية كوسيط بين الدولة والمجتمع. يرى أن تحويل الأحزاب إلى مجرد ملحقات إدارية يضع الدولة في وضع هش أمام الأزمات الاجتماعية. يدعو لاحترام استقلالية القرار الحزبي لاستعادة ثقة الشباب في العمل السياسي.
  • يرفض السعيدي تحويل الأحزاب إلى ملحقات إدارية للدولة
  • يؤكد على دور الأحزاب في إدارة الصراع الاجتماعي وتمثيل المواطنين
  • يدعو لاحترام استقلالية القرار الحزبي لاستعادة ثقة الشباب
من: كمال السعيدي أين: المغرب متى: قبل الانتخابات التشريعية المقبلة

انطلق هذا التأمل من حوار غني مع الصديق نجيب الزيلالي، الذي لخص واقع الحال برؤية تعكس تياراً عريضاً يرى في نجاعة الدولة بديلاً عن عجز التنظيمات، حيث يقول:

" الأحزاب في المغرب هي أصلاً ضعيفة، والآن هي أضعف بكثير من ذي قبل.

وهذا شأن كل الأحزاب حالياً في العالم.

أين تلك الأحزاب الأوروبية العتيقة؟ لكل زمان لاعبوه السياسيون والاقتصاديون.

ما يهم هنا والآن هو التعاضد مع الدولة في مخططاتها الاستراتيجية الكبرى بحكم اختصاصها الحصري، لكن مع تتبع وتقييم للعمل الحكومي من أجل تجويده وجعله أكثر أنسنة وأبيأة.

ما عدا إن كانت بعض الأحزاب لا تطربها أصلاً اختيارات الدولة.

هنا الكلام يكون بالنسبة لي مضيعة للوقت.

( انتهى تعليق الصديق نجيب الزيلالي ).

- انطلاقاً من هذا التوصيف الذي يقدمه الصديق نجيب، والذي يضعنا أمام واقعية سياسية تمنح الأولوية لـ" الإنجاز" على حساب" الأداة"، أجدني مدفوعاً لتقديم مرافعة مغايرة، من أجل احترام أدوار ووظائف الأحزاب السياسية الحقيقية، باعتبارها ضرورة للديمقراطية ولقوة الدولة نفسها في مواجهة تقلبات المستقبل.

أهمية الأحزاب كما أرى تكمن في وظيفة الوساطة، صناعة النخبة السياسية ثم تأطير الصراع الإجتماعي إلى جانب دور الرقابة وتجويد السياسات.

بعد عقود من الصراع على السلطة والثروة، انتهى الأمر إلى ما يشبه" الانتصار التاريخي" للنظام على المعارضة اليسارية، لأسباب موضوعية وذاتية منها عجز المعارضة عن مواكبة بعض التحولات العالمية والديناميات المجتمعية، وأخطاء في الممارسة وأزمة الديمقراطية الداخلية وتجديد النخب، ضعف التأطير وسوء التقدير السياسي لمرحلة الانتقال إلى المشاركة، مع عدم توقع قدرة النظام على احتواء النخب وتدجينها.

مما أفقد المواطن الثقة في الأحزاب السياسية عموما.

هذا" الانتصار" أدى إلى تشرذم المعارضة التاريخية إلى ثلاث فئات: فئة قبلت بالهزيمة واستسلمت وتماهت مع منطق السلطة، وفئة منكفئة هجرت السياسة نحو العمل الجمعوي أو التقاعد النضالي، وفئة ثالثة لا تزال تقاوم من أجل استعادة بعض المعنى للعمل الحزبي.

في قلب هذا التحول، برز تيار داخل فئة التماهي يرى أن ضعف الأحزاب هو ظاهرة عالمية وأن الأولوية الآن هي للانخراط في رؤية الدولة وتنفيذ أوراشها ومخططاتها الكبرى أي أن يقتصر دور الأحزاب على تسويق مشروع الدولة والدفاع عنه والمساهمة في تنزيله.

تصور في الواقع يحتوي على مغالطة، حيث أزمة الأحزاب في الديمقراطيات هي أزمة تمثيل، ولكنه في واقعنا يصبح نوعًا من إعلان" موت السياسة"، لأنه يرى الأحزاب كملحقات إدارية للدولة، وينكر عليها أدوارها ووظائفها التي وجدت لأجلها، أي إدارة الصراع الإجتماعي وتمثيل المواطنين من أجل ممارسة السلطة الفعلية.

المفروض أن الأحزاب السياسية هي عقل الدولة ومشتل النخب التي تدير سياساتها، وهذا هو الأساس الذي تقوم عليه أهمية الانتخابات في الديمقراطيات من خلال تباري الأفكار والبرامج والنخب.

لكن تحويلها إلى مجرد واجهات شكلية يضع الدولة مكشوفة في وضع" العراء السياسي".

حين تطفو الدولة العميقة إلى السطح لممارسة السلطة بشكل مباشر، فإنها تحرق الوسائط المؤسسية، وقد تجد نفسها في مواجهة مباشرة وربما عنيفة مع الشارع عند كل أزمة.

وقد أثبتت أحداث" حراك الريف" و" جرادة" و" فكيك"، واحتجاجات جيل زد وما رافقها، أن" المنجز الاستراتيجي" وحده لا يكفي لامتصاص الغضب الاجتماعي الذي تفجره الحاجيات الآنية والمباشرة.

كذلك لم تنجح فكرة استقدام نخب هجينة يتم فيها إلباس التقنوقراط عباءة حزبية، لأنه مع الافتقار للشرعية النضالية والقاعدة الشعبية، وبمجرد حدوث أزمة، يختفي المستقدمون لأنهم لا يملكون واقعياً" النفس السياسي" لإدارة وحل الأزمات ولا القدرة على المحاسبة الشعبية.

نحن على بعد مسافة من احتجاجات جيل زد، وعلى بعد أشهر قليلة من الانتخابات التشريعية، يعود الرهان على رفع منسوب المشاركة.

وصعود نخب جديدة وشابة.

وهنا يبرز خطاب تبخيس دور الأحزاب لصالح" رؤية وبرنامج الدولة" كمفارقة، بل وكمأزق.

ذلك أن إعادة الروح للسياسة وإغراء الكفاءات الشابة بالانخراط لا يمكن أن يتحقق بالدعوة لمجرد" التأثيث"، بل يمر عبر احترام استقلالية القرار الحزبي والانفتاح على النتائج الحقيقية للاستشارات الانتخابية، لأن الحزب الذي لا يملك قراره، أو لا تدعمه قواعد مؤمنة بمشروعه، لا يمكنه أن يملك ثقة الشارع.

كما أن عدم ثقة الشباب في الأحزاب السياسية ليس معناه بالضرورة رفضهم للعمل الحزبي، قد يكون رفضا لأحزاب يرونها مجازية لا تمتلك سلطة تحقيق مطالبهم وطموحاتهم.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك