ندّد نائب رئيس المجلس السياسي لحزب الله محمود قماطي، اليوم السبت، بـ«مجزرة» في البقاع في شرق لبنان غداة مقتل 8 من عناصر الحزب بغارات إسرائيلية، مؤكدا أنه لم يبق من خيار سوى «المقاومة».
وقال قماطي في كلمة خلال تجمّع في بيروت «ما حصل بالأمس في البقاع مجزرة جديدة وعدوان جديد، تتجاوز كل الوتيرة التي كانت قائمة في العدوان على لبنان.
ما الخيار الذي بقي أمامنا لكي ندافع عن أنفسنا.
وعن وطننا؟ ما الخيار أمامنا سوى المقاومة؟ لم يعد لدينا خيار».
وكان حزب الله نعى ثمانية من عناصره، من بينهم قيادي، قتلوا بغارات إسرائيلية ليلية في شرق لبنان، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف عناصر ينتمون للوحدة الصاروخية في الحزب ومقار تابعة له.
وأدان الرئيس اللبناني هذه الغارات التي تأتي بعد أيام من إعلان الحكومة أن الجيش اللبناني سيحتاج أربعة أشهر لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة نزع سلاح حزب الله في جنوب لبنان.
يتزامن التصعيد الإسرائيلي في لبنان في وقت يتصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، حليفة حزب الله وداعمته الرئيسية، على وقع تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإمكانية اللجوء إلى عمل عسكري ضد إيران في حال عدم التوصل لاتفاق، بعد جولة محادثات عقدها الطرفان الأسبوع الماضي حول الملف النووي.
وأفادت وزارة الصحة اللبنانية، أمس الجمعة، بسقوط عشرة قتلى وإصابة 24 بجروح في الغارات الإسرائيلية على البقاع شرقي لبنان.
وغارات البقاع من بين الأعنف التي شهدها شرق لبنان في الأسابيع القليلة الماضية، وتهدد بتقويض وقف إطلاق نار هش توسطت فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل وحزب الله.
وجاءت الغارات بعد ساعات من ضربات إسرائيلية على مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين قرب صيدا في جنوب لبنان، أدّت إلى مقتل شخصين، وفقا لوزارة الصحة، في حين قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف مقرا لحركة حماس.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، الذي بدأ تنفيذه في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، لا تزال القوات الإسرائيلية تقوم بعمليات تجريف وتفجير، وتشنّ بشكل شبه يومي غارات، كما لا تزال قواتها متواجدة في عددٍ من النقاط في جنوب لبنان.
وتواصل إسرائيل، بالتزامن مع هذه الاعتداءات، تحليق طيرانها الحربي والمسيّر في أجواء جنوب لبنان، إضافة إلى استمرار احتلالها خمس تلال حدودية استولت عليها خلال الحرب الأخيرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك