أكد الدكتور محمود الأفندي، المتخصص في الشأن الروسي، أن لديه تحفظًا على استخدام مصطلح «الاحتلال» لوصف ما جرى في شبه جزيرة القرم، موضحًا أن موسكو تعتبر ما حدث «ضمًا» استنادًا إلى استفتاء أُجري هناك عام 2014 وصوّتت فيه نسبة كبيرة وفق الرواية الروسية لصالح الانضمام إلى روسيا.
وأشار إلى أن روسيا تستند في خطابها إلى مبدأ «حق تقرير المصير»، معتبرًا أن موسكو لا ترى نفسها مخالِفة للقانون الدولي، بل تؤكد أنها تتحرك وفق نصوص قانونية ودستورية خاصة بها، وأنها لا تحتل أراضي بل تضم مناطق تصفها بأنها ذات امتداد تاريخي وسكاني روسي.
وأضاف الأفندي، خلال مداخلة على قناة إكسترا نيوز، أن الحرب الدائرة في أوكرانيا تجاوزت كونها صراعًا ثنائيًا مباشرًا، معتبرًا أنها «حرب وكالة» بين روسيا والغرب، وأنه لو كانت المواجهة روسية أوكرانية بحتة لكانت انتهت مبكرًا، في إشارة إلى محادثات إسطنبول في أبريل 2022.
ورأى أن المعركة لن تُحسم عبر جولات التفاوض أو اللقاءات السياسية، بل من خلال الحسم العسكري، مشيرًا إلى أن موسكو لا تضع سقفًا زمنيًا محددًا للصراع إذا اعتبرت أن أمنها القومي مهدد.
أوضح أن روسيا ترى في توسع حلف شمال الأطلسي شرقا تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي، معتبرًا أن استمرار الوضع السابق كان سيؤدي من وجهة النظر الروسية إلى وجود عسكري غربي مكثف على حدودها، وهو ما تعتبره موسكو خطًا أحمر.
وأشار إلى أن القيادة الروسية تعلن استعدادها للتفاوض، لكنها تربط ذلك بتحقيق ما تسميه «أهداف العملية العسكرية الخاصة»، مؤكدًا أن موسكو تعتبر أن أي وقف لإطلاق النار يجب أن يسبقه انسحاب أوكراني من المناطق التي أعلنت روسيا ضمها، تمهيدًا لبدء مفاوضات حقيقية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك