أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم السبت، أن بلاده لن تخضع لضغوط القوى العالمية، في وقت تجري فيه محادثات نووية مع الولايات المتحدة.
وأضاف بزشكيان في كلمة بثها التلفزيون الرسمي الإيراني: " القوى العالمية تصطف لإجبارنا على أن نحني رؤوسنا، لكننا لن نحني رؤوسنا رغم كل المشكلات التي يخلقونها لنا".
تعزيز الدفاع الجوي استعدادًا لأي هجوم محتمل.
وأظهرت صور أقمار صناعية تم التقاطها أمس الجمعة، استعدادات إيران في نشر منظومات الدفاع الجوي، في ظل التهديدات الأميركية المتزايدة لشنّ هجوم محتمل عليها.
ويظهر في الصور الملتقطة منصات إطلاق صواريخ من نوع" إس 300" في مواقع مختلفة حول العاصمة طهران.
وبحسب تقرير لمحللين في الأقمار الصناعية، يبلغ طول المنصة الظاهرة في الصور حوالي 15 إلى 16 مترًا، وهو نفس منصات إطلاق صواريخ" إس 300"، التي تمت مشاهدتها في الموقع خارج مدينة أصفهان خلال حرب الـ 12 يومًا.
كما تمتلك إيران منصات صواريخ أرض جو محلية الصنع من طراز" باور-373"، ما يعكس قدرتها على دمج وتشغيل جميع أنظمة الدفاع الجوي، استعدادًا لأي هجوم محتمل من الولايات المتحدة.
وفي هذا الإطار، رأى محلل الشؤون العسكرية والإستراتيجية في التلفزيون العربي اللواء محمد الصمادي أن الحديث عن" ضربة محدودة" لا يعكس بالضرورة حقيقة النوايا الأميركية، مضيفًا: " لو كان الهدف مجرد ضربة محدودة، لكانت القوات الأميركية المنتشرة منذ أسابيع قادرة على تنفيذها بالفعل".
واعتبر أن التلويح بهذا الخيار يُستخدم كأداة تفاوضية خشنة للضغط على إيران ودفعها إلى تقديم تنازلات.
وأشار إلى أن انتقال إيران من عقيدة دفاعية إلى سلوك هجومي، كما لوّحت قيادة الحرس الثوري، يعني أنها لن تنتظر اكتمال أي هجوم عليها، بل ستردّ بشكل مباشر وحاسم.
وبرأيه، فإن الردود الإيرانية، إذا وقعت الضربة، قد تكون مؤلمة ومؤثرة، وتشمل استهداف قواعد أميركية وقطعًا بحرية، وربما أهدافًا داخل إسرائيل.
إيران بين رفض الحرب وحماية مصالحها.
وعن المشهد العسكري الإيراني، لفت الصمادي إلى أن طهران لا ترغب في حرب شاملة، لكنها في المقابل تنظر إلى أي هجوم واسع باعتباره تهديدًا وجوديًا.
وأكد أن قدرة إيران على مواجهة حرب طويلة محل تساؤل، خصوصًا مع محدودية منصات الإطلاق واحتمالية استهدافها.
وأضاف أن الأهداف الأميركية تشمل تصفير البرنامج النووي، وتقليص القدرات الصاروخية ونفوذ إيران الإقليمي، لكن طهران تمتلك أوراق قوة قد تعيق تحقيقها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك