قال الدكتور نور أسامة، استشاري تعديل السلوك، إن الحديث عن الهوية الوطنية يرتبط بما وصفه بالاحتلال الفكري، موضحًا أن التأثير لم يعد عسكريًا فقط، بل أصبح فكريًا من خلال محاولات دفع الأفراد للتخلي عن أصولهم وعاداتهم وتقاليدهم بحجة التطور، مشيرًا إلى أن هذا التأثير قد يصل بشكل غير مباشر عبر الأفلام الكرتونية أو المسلسلات والأفلام الغربية، فيعجب البعض بالاختلاف ويظن أنه تطور فكري، رغم أن لكل مجتمع عاداته وتقاليده التي تميزه.
اللغة في حد ذاتها أداة للتعبير عن الانتماء.
أوضح خلال حلقة برنامج «قيمة»، المذاع على «قناة الناس» اليوم السبت، أن تعلم اللغات الأجنبية أمر مهم ومفيد لخدمة الوطن والانفتاح على ثقافات الشعوب، لكنه لا يتعارض مع الاعتزاز باللغة العربية والافتخار بها، لافتًا إلى أن بعض الدول تُلزم مسؤوليها باستخدام لغتهم في المراسم والاحتفالات الدولية حفاظًا على هويتهم، مشددًا على أن التطور الحقيقي لا يعني التخلي عن القيم والعادات الإيجابية التي تعزز الهوية، بل التمسك بها مع تطوير الذات، منبهًا إلى أن اللغة العربية تُعد من أقدم اللغات الحية على وجه الأرض، ورغم تغير لغات كثيرة ستظل العربية مهداً للحضارات ورمزًا أصيلًا للهوية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك