قال الشيخ محمد وحيد، إمام وخطيب بوزارة الأوقاف، إن المقصد الأسمى من بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم، لم يكن مقتصرًا على تعليم الناس العبادات من صلاة وصيام وزكاة وغيرها، بل كان الهدف الأعمق هو ترسيخ الأخلاق، باعتبارها تاج الأمر وزينة الإنسان، مشيرًا إلى أن الإنسان بلا خلق كالثوب الممزق الذي لا قيمة له.
الصائم مطالب بالتحلي بأخلاق الصيام.
وأضاف خلال استضافته ببرنامج «نبتة خير» على فضائية «المحور»، أن الحديث القدسي يوضح أن الصوم جنة ووقاية، وأن الصائم مطالب بالتحلي بأخلاق الصيام، فلا يرفث ولا يفسق، وإذا سابه أحد أو شاتمه فليقل «إني امرؤ صائم»، مؤكدًا أن الصائم في عبادة دائمة، حتى وإن اعتدي عليه، فهو مأمور بدفع السيئة بالحسنة والعفو والصفح، ليكون نموذجًا للأخلاق الإسلامية في أبهى صورها.
رمضان يمثل معسكرًا لتدريب النفوس على السلوك القويم.
أشار إلى أن رمضان يمثل معسكرًا لتدريب النفوس على السلوك القويم، إذ يبدأ المسلم صفحة جديدة بيضاء، كما يبدأ العام المالي الجديد، فيراجع الإنسان نفسه ويعيد ترتيب أولوياته، داعيًا إلى نقاء الداخل وصفاء القلوب، لا الاكتفاء بالمظهر الخارجي.
مؤكدا أن التسامح مع من أساء أو ظلم هو من أعظم صور الجمال الداخلي الذي يريده الله لعباده.
وأوضح أن القرآن الكريم حين تحدث عن الجمال ركز على جمال المعنى والروح، بينما السنة النبوية بينت أن حب الإنسان لأن تكون ثيابه حسنة ومظهره مرتب لا يعد كبرًا أو تكبرًا، بل هو من الجمال الذي يحبه الله، مشددًا على أن الجمال الحقيقي هو جمال الأخلاق والسلوك، وأن رمضان فرصة لترجمة هذه المعاني في حياتنا اليومية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك