نجح ألفارو أربيلوا في إعادة الثقة في فريق ريال مدريد وكذلك بعلاقته مع لاعبيه، إذ بدأ الفريق يظهر وجهاً أكثر تماسكاً واستقراراً، لا سيما في الدوري الإسباني، رغم النتائج المتذبذبة في البطولات الأخرى، وذلك بعد أكثر من شهر على توليه منصب المدير الفني في النادي الملكي.
ومنذ تسلمه دفة المهام الفنية، لم يحقق الفريق نتائج بارزة في كل المسابقات؛ إذ ودع كأس الملك مبكراً على يد ألباسيتي، ولا يزال يواجه تحدياً صعباً في دوري أبطال أوروبا أمام بنفيكا.
ومع ذلك، بدا واضحاً أن ريال مدريد يقدم أداءً مختلفاً على مستوى الانضباط الجماعي، والانسجام داخل الملعب، خصوصاً في مواجهات الدوري ضد فرق مثل رايو فايكانو وفالنسيا وريال سوسيداد، ما ساعده على استعادة صدارة الترتيب في الجولة الماضية بحسب ما نشرته صحيفة" موندو ديبورتيفو" الإسبانية.
وسلط أربيلوا الذي يتمتع بخبرة طويلة داخل النادي الأبيض كلاعب، تركيزه منذ البداية على تقوية الروح الجماعية داخل الفريق، ودفع برسائل قوية حول أهمية التضامن والالتزام في جميع الظروف.
وقد لاقت هذه الرؤية تجاوباً واضحاً بين اللاعبين، بحسب الصحيفة.
ومن بين أبرز العناصر التي أسهمت في تغيير الأجواء داخل غرفة الملابس كان اعتراف أربيلوا وتقديره لبعض" الكبار" في الفريق، وهي خطوة لم تكن حاضرة بوضوح مع المدرب السابق ألونسو.
ومع وصول أربيلوا، انفتح الحوار بينه وبين نجوم مثل فينيسيوس جونيور وفالفيردي، اللذين كانا في حالة توتر مع الإدارة الفنية السابقة، مما عزز الحالة المعنوية داخل الفريق.
وظهرت ثمار هذا التعامل في أداء فينيسيوس، الذي شارك بانتظام تحت قيادة أربيلوا، وبدأ يستعيد بريقه بعد فترة من التراجع، وكذلك في أداء فالفيردي الذي عاد إلى مركزه المفضل في وسط الملعب وقدم مستويات مميزة.
وساهمت أيضاً صفقات الشتاء في تعزيز صفوف الفريق، حيث استفاد أربيلوا من عودة لاعبين مهمين مثل روديغر وألكساندر-أرنولد، خاصة الأخير الذي أضاف قوة ووضوحاً في الجانب الهجومي من الجبهة اليمنى، الأمر الذي انعكس إيجاباً على الأداء العام للفريق.
كما لقي كل من فينيسيوس وكيليان مبابي دعماً كبيراً في خط الهجوم، إلى جانب مساهمات من لاعبين آخرين مثل غونزالو وفالفيردي في تسجيل الأهداف، ما منح الفريق تنوعاً أكبر في خطوطه الأمامية.
وبينما لا يزال موسم ريال مدريد مليئاً بالتحديات، يبدو أن أربيلوا ماضٍ في تعزيز ثقافة العمل الجماعي والانضباط داخل الفريق، وهو ما يراه ضرورياً للحفاظ على فرص التتويج بإحدى البطولتين الباقيتين هذا الموسم، سواء في الدوري الإسباني أو في دوري الأبطال.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك