صلاة تراويح الجامع الأزهر لها مكانة خاصة في قلوب المصريين والمسلمين حول العالم، لما تمثِّله من قيمة روحية وتاريخية داخل أروقة الجامع الأزهر، أحد أعرق المساجد وأهم المنارات العلمية في العالم الإسلامي، ومع حلول شهر رمضان المبارك، يتوافد آلاف المصلين لأداء التراويح في أجواء إيمانية عامرة بالخشوع وتلاوة القرآن بأصوات أئمة الأزهر.
وأكدت دار الإفتاء أن صلاة التراويح سُنَّة مؤكَّدة عن النبي ﷺ، داوم عليها وحثّ عليها، وهي من أعظم شعائر شهر رمضان التي تُحيي روح الجماعة وتجمع المسلمين على كتاب الله، مشيرة إلى أن أداء التراويح في المساجد، ومنها الجامع الأزهر، له فضل عظيم لما فيه من اجتماع القلوب على الطاعة، واستماع القرآن كاملًا خلال الشهر الفضيل.
وأوضحت دار الإفتاء أن عدد ركعات التراويح محل سعة في الفقه الإسلامي، فلا إنكار في ذلك، سواء صُلِّيت ثماني ركعات أو عشرين، إذ المقصود تحقيق الخشوع وحضور القلب، لا مجرد العدد، مؤكدة أن الالتزام بالسكينة والنظام داخل المسجد من تمام تعظيم الشعيرة، خاصة في المساجد الكبرى التي تشهد كثافات كبيرة من المصلين مثل الجامع الأزهر، ويتميز الأزهر باهتمامه بإتقان التلاوة وتنوع القراءات خاصة من بين قراء برنامج دولة التلاوة، في إطار منهجه الوسطي الذي يجمع بين جمال الأداء وصحة الأحكام، بعيدًا عن التكلف أو المغالاة، كما تحرص إدارته على تنظيم الصفوف وتيسير الأجواء المناسبة للعبادة، بما يعكس صورة حضارية عن الإسلام ومؤسساته الدينية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك