روسيا اليوم - الخارجية الروسية: السعودية تسلمت راية "إنترفيجن 2026" CNN بالعربية - المرشد الأعلى يوجه رسالة منسوبة جديدة للإيرانيين.. هذا أبرز ما ورد فيها فرانس 24 - كأس العالم 2026: سلطات الدول المضيفة تحذر من مواقع إلكترونية مزيفة تبيع تذاكر وهمية يني شفق العربية - الاحتلال الإسرائيلي يدرب قوات أرض الصومال الانفصالية سرا قناة الغد - قيود جديدة بالمونديال.. الفيفا يحظر الزجاجات والمعلبات في الملاعب وكالة الأناضول - ارتفاع حصيلة الإبادة الإسرائيلية بغزة إلى 72 ألفا و956 قتيلا إيلاف - ماكينة الأهداف لا تتوقف.. هل ينهي هاري كاين عُقدة الـ 60 عاماً لإنكلترا في مونديال توخل؟ روسيا اليوم - منتدى بطرسبورغ الاقتصادي.. إبرام اتفاقية لإحياء التراث الثقافي لمدينة روستوف الكبرى وتوتاييف روسيا اليوم - ما سبب الصدام بين ترامب ونتنياهو؟ CGTN العربية - طلاب جامعيون يبنون جسرا للصداقة الأردنية الصينية عبر اللغة الصينية
عامة

السلط تستنهض ذاكرتها .. نداءُ الوفاء لبيوتها التراثية (3)

وكالة عمون الإخبارية
1

من الواضح بالمشهد الحضري لأبنية السلط التراثية مازال يتعرض لعبث الطبيعة والانسان، الامر الذي بات يهدد كيانها إن لم تمتد إليها سبل الرعاية والاحتضان.فأبنية السلط التراثية باتت بأمس الحاجة لتظافر جهود...

ملخص مرصد
أبنية السلط التراثية تتعرض للإهمال والتلف بسبب العوامل الطبيعية والبشرية، مما يهدد بقاءها. يدعو المقال إلى تظافر جهود المعنيين والمتطوعين لتنفيذ منظومة "النظافة الوقائية" لحماية هذه البيوت وإدامتها. كما يطالب بإطلاق حملة ترويجية بعنوان "استعادة النضارة" لتنظيف وصيانة المباني التراثية.
  • أبنية السلط التراثية تتعرض للتلف بسبب الرطوبة والأوساخ ومخلفات الطيور والحشرات.
  • منظومة "النظافة الوقائية" ضرورية لحماية المباني التراثية وإدامتها.
  • يطالب المقال بإطلاق حملة "استعادة النضارة" لتنظيف بيوت السلط التراثية.
من: الجهات المعنية والمتطوعون أين: مدينة السلط

من الواضح بالمشهد الحضري لأبنية السلط التراثية مازال يتعرض لعبث الطبيعة والانسان، الامر الذي بات يهدد كيانها إن لم تمتد إليها سبل الرعاية والاحتضان.

فأبنية السلط التراثية باتت بأمس الحاجة لتظافر جهود ناسها ومحبيها في وقفة وفاء واعتراف بالفضل، تعيد لها ألقها ووجهها المشرق، عبر تنفيذ مبادرات وفعاليات تعنى بتنظيفها وتخليصها مما علق بها من افات تمهيدا لترميمها وإعادة الحياة لها.

ولهذا فإن الضرورة القصوى تقتضي دعوة المعنيين من جهات عامة وخاصة، وكذلك تستدعي استمالة المهتمين من الافراد والمتطوعين، من أجل بذل كل مايستطعونه من جهود وقدرات، وتسخير جميع مايتوفر لهم من امكانيات مادية ومحفزات معنوية، في سبيل إيجاد أرضية تنفيذية ثابتة (مهنية وغير عشوائية)، تمكن من التعامل مع ماتتطلبه منظومة" النظافة الوقائية" من احتياجات تهدف الى تنظيف البيوت التراثية ورفع سويتها والتخلص مما يعتريها من شوائب وأوساخ، والعمل على دفع المتطفلين والمنحرفين بعيدا عنها.

فمنظومة" النظافة الوقائية" بعناصرها المهنية المحترفة (البيئية والهندسية والتخطيطية والترميمية) الممنهجة والمدروسة، تعتبر مطلبا حتميا وهدفا ملحا يسعى نحو الوصول الى حالة مرضية من الحماية والسلامة والرعاية، ستمكن من تحقيق اقصى درجات الإدامة (كمفهوم اجرائي فني) والاستدامة (كمفهوم تنموي شامل يرتبط بالبيئة) للأبنية التراثية في مدينة السلط، وإبقائها على قيد الحياة بصحة وعافية، بدل أن تقتصر الجهود القائمة (معظمها عفوي غير ممنهج) على ابراز الجوانب المعمارية (الواجهات والحليات) لتلك الكنوز التراثية، ذات الطبيعة الحجرية (الجامدة) فقط، خاصة وأن حالة من الجمود المتواتر مازالت تعتري تنفيذ تلك المنظومة الوقائية وتؤثر على كينونتها منذ أواخر القرن الماضي وحتى الان.

وبناء عليه، فإن" منظومة النظافة الوقائية" بانعكاساتها المادية واللامادية هي بمثابة خط الدفاع الأول في تنفيذ أبعاد مايطلق عليها" استراتيجية الحماية والثبات" وهي الرؤية والمسار المعنيين في موضوع إدامة واستدامة الأبنية التراثية وحمايتها وثباتها على مر الزمن، إذ إن تراكم الرطوبة والأوساخ وتكدس مخلفات الطيور والحشرات ذات الخصائص الكيماوية (القلوية) الضارة، وتمدد جذور النباتات المتسلقة المؤذية وتغلغلها داخل مسامات الحجر الأصفر الجيري الطري وتأثيرها على منظره الخارجي، سيؤدي بالتأكيد الى تحوير لون الحجر والعبث بكينونته وتغيير خواصه الطبيعية التي دفعت الى استخدامه، الأمر الذي سيعجل من سرعة تهالكه وتاكله وذوبانه ويدفع باتجاه سرعة اندثاره، وبالتالي إخفاء مشاهد الإبداع المعماري الكامنة في تصميم عناصره وتفاصيلها، وهي التي ميزت بيوت السلط التراثية عن غيرها من الأنماط والحليات المعمارية التي كانت سائدة في المنطقة آنذاك، والتي ستجعل من العناية بها جزءا مكملا للاستثمار السياحي في المدينة، الامر الذي سيمنح الزائر تجربةً بصرية غنية لا تشوبها آثار الإهمال والاتساخ، فالسائح الذي يقصد السلط سيبحث عن أصالةٍ نقية ساطعة، وعن حجرٍ ناصع ينطق بالزهو والجمال، لا عن جدرانٍ داكنة متهالكة تئن تحت وطأة الجمود والنسيان.

إن الجهات والمؤسسات المعنية، وفي مقدمتها البلدية ومؤسسة الاعمار واللجنة الملكية لاعمار مدينة السلط وضواحيها، ووزارتي السياحة والثقافة، بالإضافة الى الجمعيات والمبادرات والأنشطة التطوعية، مطالبةٌ بإطلاق حملة ترويجية تحت شعار" استعادة النضارة"، أملا في نفض الغبار المتراكم عن كل زاوية تروي تاريخ المدينة، فصون ذاكرة السلط ليست مسؤولية مؤسسية فحسب، بل هي" أمانةُ" في أعناق كل من سكن/ يسكن هذه البيوت أو ما زال يملكها، فالسلط ليست مجرد مدينة، بل هي رسالة حضارية، وأن حماية ذاكرتها تبدأ بخطواتٍ أعمقها أثراً هو إبقاء بيوتها التراثية نظيفة وشامخة.

فلنجعل من حملة" استعادة النضارة" الهادفة لتنظيف بيوت السلط التراثية تظاهرة حب واعتزاز، نؤكد من خلالها أن السلط تحمي ذاكرتها بقلوب أبنائها قبل سواعده.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك