قال الداعية مصطفى حسني، إن سبب نزول سورة الكهف يعود إلى محاولة المشركين اختبار صدق النبي؛ إذ لجأوا إلى يهود المدينة، باعتبارهم أصحاب كتاب سماوي، ليسألوهم عن وسيلة للتحقق من نبوته.
وأوضح «حسني» خلال برنامجه «الحصن» المذاع على قناة «ON»، أن اليهود نصحوا المشركين بطرح 3 أسئلة: «عن فتية عاشوا في الزمن السابق، وعن رجل طاف الأرض من مشرقها إلى مغربها، وسؤال ثالث عن الروح»، معتبرين أن معيار الصدق أن يجيب عن سؤالين ويتوقف عن الثالث.
الإجابة عن الروح ورد العلم إلى الله.
وأشار إلى أن الإجابة عن سؤال الروح لم ترد في سورة الكهف، بل جاءت في سورة الإسراء بقوله تعالى: «ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي»، مؤكدا أن هذا الرد يحمل دلالة واضحة على أن علم الروح من الغيب الذي استأثر الله به.
وأضاف مصطفى حسني، أن سورة الكهف تناولت بالتفصيل قصة أصحاب الكهف، الذين ثبتوا على إيمانهم رغم التحديات، وكذلك قصة ذي القرنين الذي جاب الأرض شرقًا وغربًا، في سياق يعكس معاني الإيمان والعدل وتحمل المسؤولية، مؤكدا أن هذا التسلسل في الإجابة شكّل ردًا واضحًا على محاولة التشكيك، وأثبت صدق الرسالة من خلال عرض القصص القرآني بمنهج يرسخ العقيدة ويرد العلم إلى الله سبحانه وتعالى.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك