أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن المشهد الذي وصفه النبي ﷺ عن يوم القيامة يحمل رسالة عظيمة لكل أب يشعر بالفشل في تربية أولاده، لكل مُعلم يظن أنه فشل في تعليم طلابه، ولكل مدير أو كاتب أو مصلح يظن أن جهده لم يثمر، وهو أن الأجر الحقيقي مٌرتبط بأداء الواجب وليس بعدد الذين يستجيبون.
وأوضح الشيخ الجندي، خلال حلقة برنامج «لعلهم يفقهون»، المذاع على قناة «dmc»، اليوم السبت، أن النبي ﷺ وصف مشهداً عظيماً حيث يجيء بعض الأنبياء يوم القيامة ومعهم جماعة قليلة، وأحياناً لا يجيء معهم أحد، وهو رمز لتحمل الأنبياء لدعوتهم رغم قلة الاستجابة أو حتى عدم استجابة أحد، فمثلاً هناك أنبياء بعثوا في زمن محدد إلى قريتهم ولم يؤمن بهم أحد، كما ذكرت الآيات في سورة يس والقرآن الكريم، حين أُرسل مرسلون إلى قرية محدودة السكان، وقد تكذّبوا وقتلوا الرجل الصالح الذي جاء لدعمهم.
وأشار عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية إلى أن قصة سيدنا نوح عليه السلام تُبرز نفس المعاناة، حيث دعا قومه قرابة تسع قرون ونصف، وآمن معه قليل جداً، وهذا يٌوضح أن النجاح الحقيقي للرسالة ليس بعدد من استجابوا لها، بل في القيام بالواجب على أكمل وجه.
كثير من الناس اليوم يشعرون بالإحباط.
وأضاف الشيخ الجندي أن كثير من الناس اليوم يشعرون بالإحباط أمام قلة التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، أو تجاهل الرسائل الصالحة، إلا أن الرسالة واضحة: المهم أن يقوم الإنسان بالواجب الموكَل إليه، ويترك النتائج لله عز وجل، تماماً كما تحمل الأنبياء صعوبات الدعوة دون كلل أو ملل.
وشدد على أن على كل أب، معلم، مصلح، وكاتب، وكل من يسعى للخير، أن يستمر في أداء رسالته مهما كانت الاستجابة قليلة، لأن الأجر عند الله مرتبط بالجهد والنية الصافية، وليس بكم من استجاب أو آمن.
وقال إن هذا المشهد القرآني والنبوي يذكرنا بأن الصبر على الدعوة وتحمل الصعوبات جزء من الاختبار، وأن كل من يبذل جهده في الخير، مهما كانت النتائج أمامه، سيجزيه الله على إخلاصه وصبره.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك