الشرق للأخبار - لورنس دي كار تستقيل من إدارة متحف اللوفر في باريس القدس العربي - ارتفاع عدد المواليد في كوريا الجنوبية بأسرع وتيرة منذ 15 عاما خلال 2025 Independent عربية - فرنسا تعتزم حل جماعات من اليمين واليسار المتطرفين إثر عنف في الشارع وكالة سبوتنيك - إيران ترد على ترامب وتتحدث عن "ثلاث أكاذيب كبرى" قناة الغد - تحطم مقاتلة تركية من طراز «إف-16» ومصرع قائدها العربية نت - "عش الطمع".. دراما مغربية تفجّر ملف الإتجار بالرضع القدس العربي - تحطم طائرة إف-16 تابعة لسلاح الجو التركي ومقتل قائدها DW عربية - نجاح طبي وإنقاذ حياة شاب يحرك ملف التبرع بالجلد في مصر الجزيرة نت - بريطانيا تعلن أكبر حزمة عقوبات على روسيا منذ بدء حرب أوكرانيا DW عربية - نيويورك وشمال أمريكا في قبضة عاصفة ثلجية
عامة

أجندة عسكرية أم سياسية وراء جولة "حميدتي" الأفريقية؟

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 3 أيام

الخرطوم- بعد نحو 7 أشهر من آخر ظهور له، وصل قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو" حميدتي" على رأس وفد كبير من تحالف السودان التأسيسي" تأسيس"، الذي يتزعمه، إلى أوغندا وأجرى مشاورات مع الرئيس يوري موس...

ملخص مرصد
قائد قوات الدعم السريع السودانية محمد حمدان دقلو (حميدتي) وصل إلى أوغندا في زيارة أثارت جدلاً واسعاً، حيث التقى الرئيس يوري موسيفيني وسط اتهامات بانتهاكات حقوقية. الزيارة تأتي ضمن جولة أفريقية تشمل عدة دول، وتزامنت مع تحركات دولية لدفع مبادرات سلام في السودان.
  • حميدتي وصل إلى أوغندا في أول ظهور له بعد 7 أشهر من الغياب
  • الزيارة تزامنت مع تحركات دولية لتمرير مشروع هدنة إنسانية
  • مناوي رفض الزيارة واتهم الدعم السريع بارتكاب جرائم إبادة جماعية
من: محمد حمدان دقلو (حميدتي) وقوات الدعم السريع أين: أوغندا (كمبالا) متى: خلال الأيام الأخيرة

الخرطوم- بعد نحو 7 أشهر من آخر ظهور له، وصل قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو" حميدتي" على رأس وفد كبير من تحالف السودان التأسيسي" تأسيس"، الذي يتزعمه، إلى أوغندا وأجرى مشاورات مع الرئيس يوري موسفيني في خطوة عدّها مراقبون مرتبطة بتحركات دولية لدفع الأزمة السودانية للواجهة من أجل تمرير مشروع عبر مجلس الأمن الدولي بشأن هدنة إنسانية.

ويعد ظهور" حميدتي" في أوغندا الأول من نوعه بعد آخر ظهور في خطاب أمام عناصر الدعم السريع خلال يونيو/حزيران 2025 عبر مقطع مصور في منطقة غير محددة بإقليم دارفور.

كما أنها ثاني جولة أفريقية له، حيث زار كلا من جيبوتي وإثيوبيا وكينيا ورواندا وأوغندا في نهايات 2023 وبداية 2024.

وقال تحالف" تأسيس" -في بيان- إن مدير جهاز المخابرات الخارجية جوزيف أوكيلو وعددا من المسؤولين بالحكومة الأوغندية استقبلوا" حميدتي" ومرافقيه في المطار.

وعيّن الاتحاد الأفريقي -في وقت سابق- الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني رئيسا للجنة رفيعة المستوى تهدف إلى تيسير المفاوضات المباشرة بين رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان وحميدتي، لكن المبادرة لم تر النور بعدما غاب الثاني عن لقاء كان مقررا في جيبوتي.

وخلال اللقاء بكمبالا -أمس الجمعة- الذي وثّقه موسيفيني عبر حسابه الرسمي على منصة" إكس"، ناقش الرئيس الأوغندي مع" حميدتي" تطورات الأوضاع في السودان، مؤكدا أن الحوار والحل السياسي هما السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار المستدام في السودان والمنطقة.

أما تحالف" تأسيس" فقال -في بيان- إن المحادثات بين الجانبين ركّزت على الوضع السياسي والإنساني في السودان منذ اندلاع القتال، إضافة للجهود المبذولة لوقف العمليات العسكرية ودعم مسار السلام، مشيرا إلى أن الزيارة جاءت بدعوة من القيادة الأوغندية.

وكان مالك عقار نائب رئيس مجلس السيادة السوداني زار كمبالا في 13 فبراير/شباط الجاري، وحسب بيان للمجلس، فإن الرئيس الأوغندي وعد بدعم مساعي استعادة السودان لعضويته في الاتحاد الأفريقي، وتوظيف ثقله الإقليمي وعلاقاته مع الأطراف المختلفة، للتواصل مع الجهات المساندة للدعم السريع، وحثّها على وقف أي دعم يسهم في استمرار النزاع.

وكشف حميدتي، خلال لقاء مع عشرات من أنصاره في قاعة بكمبالا، أن زيارته تأتي للاستماع إلى جهود موسيفيني للسلام بعدما طلب منه مالك عقار الوساطة بين الحكومة السودانية والدعم السريع.

وأوضح أنه لم يرفض أي مبادرة سلام، لكنه استبعد ما وصفه بـ" سلام مثل سلام جوبا وسلام نيفاشا"، وأعلن انفتاحه على مبادرة المجموعة الرباعية التي تضم الولايات المتحدة والسعودية ومصر والإمارات، لكنه يفضل حلا أفريقيا.

وأقرّ حميدتي باستعانته بـ10 مرتزقة من كولومبيا يشرفون على تشغيل الطائرات المُسيّرة، وأن المُسيّرات القادمة من دول مجاورة كانت سببا في توقف تقدم قواته نحو الخرطوم وبورتسودان، لافتا إلى أن عدد قوات الدعم السريع تجاوز حاليا نصف مليون مقاتل، بعد أن بدأت الحرب بقوة 123 ألفا فقط.

وفي أول رد حكومي، أعرب حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي عن رفضه واستنكاره للزيارة، ورأى أن استقبال أوغندا لحميدتي فُسّر ضمنيا بأنه قبول بانتهاكات جسيمة وجرائم واسعة ارتكبتها قواته بحق المدنيين بدارفور ومناطق أخرى، وصلت إلى حد جرائم ترتقي للإبادة الجماعية.

وقال مناوي -في تدوينة على فيسبوك- إن الصمت الدولي والأفريقي يُقرأ على أنه قبول ضمني بدوامة العنف وغياب العدالة، متسائلا عن الموقف الأفريقي المُوحَّد تجاه الجرائم المرتكبة ضد المدنيين.

وتعليقا على زيارة" حميدتي" رأى الخبير الأمريكي في الشؤون الأفريقية وكبير الباحثين في المجلس الأطلنطي كاميرون هدسون أن القارة الأفريقية تنجرف بشكل أعمق نحو المشاركة المباشرة أو غير المباشرة في الحرب السودانية، عبر استقبال قادة التمرُّد ومنحهم منصات دبلوماسية.

واعتبر خلال منشور عبر منصة" إكس" أن هذا الانزلاق يُحوّل دولا إقليمية مثل أوغندا إلى أطراف في الصراع بدلا من أن تكون وسيطة محايدة، مما يطيل أمد الحرب ويزيد من تعقيداتها الميدانية.

وأشار إلى أن بعض القوى الإقليمية تدير خيوط اللعبة بما يخدم مصالحها، مستخدمة نفوذها المالي والسياسي لتوجيه مسار الأحداث، وهو ما يخلق حالة من عدم التوازن ويجعل القرار السوداني رهينة للتجاذبات الدولية والإقليمية.

من جانبه، قال الكاتب والمحلل السياسي، عثمان ميرغني، إن زيارة قائد الدعم السريع إلى كمبالا" إعلامية ومحاولة بائسة لإعادة إنتاج المشروع السياسي لحكومة (تأسيس) الموازية المندثرة تحت ركام الإدانات الدولية".

وبحسب حديث ميرغني للجزيرة نت، فإن حجم الوفد الكبير لا يدعم فكرة أنهم جاؤوا تلبية لدعوة وساطة طلبتها الحكومة السودانية من الرئيس موسيفيني، معتقدا أن هناك خيطا ناظما بين أجندة جولة وفد التحالف المدني لقوى الثورة" صمود" برئاسة عبد الله حمدوك في عواصم أوروبية مؤخرا وجولة تحالف" تأسيس" الأفريقية الحالية.

وحشد" حميدتي" في خطابه المفتوح أمام بعض أفراد الجالية السودانية بكمبالا -أضاف ميرغني- كل الحيثيات التي يعتقد أنها قد تعيد تعريف المشهد بما يخدم وجوده في المسار السياسي المتوقع تحرُّكه في سياق المبادرات الدولية لحل الأزمة السودانية ووقف الحرب.

من جهته، قال الخبير الأمني إبراهيم عبد القادر إن زيارة وفد تحالف" تأسيس" الأفريقية ينبغي قراءتها في سياق تحرُّك دولي يتشكل حاليا لتسريع عملية السلام عبر المدخل الإنساني بعد رئاسة بريطانيا مجلس الأمن الدولي خلال فبراير/شباط الجاري، بجانب تفاعلات داخل الدعم السريع إثر الضغط الذي يواجهه في العمليات العسكري بإقليم كردفان.

وكشف عبد القادر للجزيرة نت أن مراصد تتبع حركة الطيران أظهرت أن الطائرة التي حملت وفد" حميدتي" انطلقت من مطار عاصمة خليجية قبل أن تهبط في كينيا ثم كمبالا.

مما يشير -برأيه- إلى جولة تتعلق بمصير تحالف" تأسيس" الذي لم يستطع إحراز تقدُّم عسكري بل تعرّض لنكسات وخسائر كبيرة في إقليم كردفان ولم تستطع حكومته الموازية في نيالا إحراز أي اعتراف دولي أو تقديم خدمات لمواطني دارفور أو إنشاء مؤسسات، مما يجعل الخيار السياسي هو أفضل مخرج لها.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك