صيام المرأة، من أعظم الفروض والطاعات التي يتقرب بها المسلم إلى ربه في شهر رمضان هو الصيام، وهو أحد أركان الإسلام الخمسة وفريضة على كل مسلم بالغ، وذلك بما فضله الله تعالى به؛ حيث خصَّه من بين سائر العبادات بأنَّه له سبحانه، وفيما رواه الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- أنه قال: «قالَ اللهُ: كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلَّا الصَّوْمَ، فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ»، فلم ينص على عظيم ثوابه، وجعله مُقَدَّرًا عند الله تعالى لعظمته.
والصيام هو الإمساك عن الطعام والشراب والشهوات والالتزام بحدود الله، وهذه الحدود تنطبق على الرجل والمرأة في كل ما يعف النفس ويحفظها من الميول مع الشهوات.
والالتزام بأوامر الله والمداومة على طاعته وعبادته ستكون سببًا يوما ما في لين القلب والخشوع والشعور بلذة القرب من الله.
وشرع الله الصوم لتحقيق التقوى كما قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) [البقرة ١٨٣]، وقررت هذه الآية أن الصيام فرض على المؤمنين، كما كان مفروضًا في الديانات السابقة، وإن اختلف الصيام في كل أُمة في الكيفية أو المُدة.
فمن صامت جوارحه عن المفطرات ولم يصم عما يغضب رب الأرض والسماوات فإنه لم يحقق حكمة الصوم.
أوضحت دار الإفتاء في سؤال جاءها في وقت سابق “تُفضل العديد من الفتيات ارتداء الحجاب في شهر رمضان فقط، كنوع من أنواع التقرب إلى الله تعالى في هذا الشهر الفضيل، الذي يسعى فيه المسلمون إلى التضرع إلى الله والإكثار من الطاعات”، وأوضحت دار الإفتاء على حكم ارتداء الحجاب في رمضان فقط.
وأجابت دار الإفتاء على هذا السؤال وقالت إن المرأة المسلمة يجب أن تلتزم بالحجاب الشرعي في رمضان وفي غير رمضان، وهو ما كان ساترًا لكل جسدها عدا وجهها وكفيها بحيث لا يكشف ولا يصف ولا يشف عما تحته ولا يكون لافتًا للأنظار مثيرًا للفتن والغرائز، وشهر رمضان هو شهر توبة وإنابة ورجوع إلى الله تعالى، ويفتح فيه المسلم مع ربه صفحة بيضاء، ويجعله منطَلَقًا للأعمال الصالحات التي تسلك به الطريق إلى الله تعالى، وتجعله في محل رضاه.
وعلى ذلك فعلى المسلم الذي أكرمه الله تعالى بطاعته والالتزام بأوامره في شهر رمضان أن يستمر على ذلك بعد رمضان؛ فإن من علامة قبول الحسنة التوفيق إلى الحسنة بعدها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك