عمان – يواصل لاعب نادي الجزيرة لكرة القدم، ياسين البخيت، تحدي عامل الزمن، بعدما أثبت في الموسم الحالي من دوري المحترفين، أنه ما يزال قادرا على صناعة الفارق، رغم بلوغه السادسة والثلاثين من عمره، في مشهد يعكس احترافية عالية، وخبرة تراكمت عبر سنوات طويلة في الملاعب.
اضافة اعلان.
البخيت، الذي يعد أبرز الأسماء في الكرة الأردنية خلال العقد الأخير، يقدم مستويات لافتة مع فريقه، ويؤكد من مباراة لأخرى أن العطاء لا يرتبط بالعمر بقدر ما يرتبط بالجاهزية الذهنية والبدنية.
والأهم من ذلك، أن مستواه يشهد تصاعدا ملحوظا في الجولات الأخيرة، سواء من حيث الحضور الفني أو التأثير المباشر على النتائج.
وفي الجولة الماضية من دوري المحترفين، كانت للبخيت بصمة واضحة في فوز الجزيرة على نادي السلط برباعية نظيفة، على الرغم من أنه شارك بديلا لكنه نجح في تغيير إيقاع اللقاء لمصلحة فريقه، وسجل هدفا يعد من أجمل أهداف الجولة، بعد لمسة فنية عكست خبرته وجودته أمام المرمى، إلى جانب صناعته لهدف آخر، ليؤكد أن تأثيره لا يقاس بعدد الدقائق التي يلعبها، بل بحجم الإضافة التي يقدمها داخل المستطيل الأخضر.
وتكمن قيمة البخيت في أنه لا يكتفي بالأدوار الهجومية فقط، بل يمنح الفريق توازنا وخبرة داخل أرض الملعب، ويوجه زملاءه الأصغر سنا، ليؤدي دور القائد.
وإلى جانب عطائه الحالي، يملك البخيت مسيرة كروية حافلة ومتنوعة، جعلته من أكثر اللاعبين الأردنيين خوضا لتجارب الاحتراف الخارجي، في رحلة امتدت لسنوات طويلة بين دوريات عربية عدة، عكست طموحه ورغبته الدائمة في خوض تحديات جديدة.
فعلى صعيد الاحتراف في السعودية، خاض تجارب متعددة، حيث ارتدى قمصان أندية التعاون والفيصلي السعودي والاتفاق والشعلة، ونجح خلالها في ترك بصمات فنية واضحة، مستفيدا من سرعته ومهارته وقدرته على اللعب في أكثر من مركز هجومي، ما أكسبه خبرة كبيرة في دوري تنافسي قوي وساهم في صقل شخصيته كلاعب محترف.
ولم تتوقف رحلته عند الملاعب السعودية، بل واصل مشواره في الإمارات، حيث دافع عن ألوان أندية حتا ودبا الفجيرة واتحاد كلباء والظفرة والإمارات، ليؤكد قدرته على التأقلم مع مدارس كروية مختلفة وأجواء تنافسية متنوعة، قبل أن ينتقل إلى الدوري القطر، عبر ناديي أم صلال ومسيمير، مضيفا محطة جديدة إلى سجله الاحترافي، ومعززاً مكانته كأحد أكثر اللاعبين الأردنيين تنقلاً بين الدوريات الخليجية.
أما على الصعيد المحلي، فقد مثل الفيصلي في فترتين مختلفتين، الأولى خلال موسم 2015، قبل أن يعود إليه مجددا في موسم 2024، فيما كانت انطلاقته من نادي اليرموك، حيث تدرج في الفئات العمرية وصولا إلى الفريق الأول.
وتمنح هذه المسيرة المتنوعة البخيت، قيمة إضافية لأي فريق يدافع عن ألوانه، فهو لا يحمل فقط خبرة السنوات، بل خبرة ثقافات كروية متعددة، ما يفسر قدرته الحالية على الاستمرار بالعطاء مع الجزيرة وتقديم مستويات متصاعدة رغم تقدمه في العمر.
وفي ظل ما يقدمه هذا الموسم، يبدو أن البخيت يكتب فصلا جديدا في مسيرته، عنوانه أن الشغف والانضباط قادران على إبقاء اللاعب في دائرة التألق مهما تقدم به العمر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك