روسيا اليوم - تحذير "غير اعتيادي" من واشنطن لكييف بشأن ضرب منشأة نفطية روسية الجزيرة نت - في ليالي رمضان.. مستوطنون يحرقون منازل ومركبات الفلسطينيين بالخليل وكالة سبوتنيك - القوات الروسية تدمر مخازن الذخيرة للجيش الأوكراني قرب خاركيف روسيا اليوم - العداوة الأوروبية تصطدم بـ "الصداقة" روسيا اليوم - العراق يعلن إغلاق مطار بغداد الدولي مؤقتا روسيا اليوم - هل أنقذ ترامب بريطانيا من خطأ فادح؟ روسيا اليوم - قرار من المحكمة الأمريكية يُنذر إيران بكارثة إيلاف - من إسكوبار إلى إل مينتشو: هل انتهى عصر أباطرة المخدرات؟ BBC عربي - وزير الخارجية الإيراني: التوصل إلى اتفاق مع واشنطن لتجنّب مواجهة عسكرية "في المتناول" Independent عربية - إيران تتطلع لـ"اتفاق غير مسبوق"... وترمب بين الدبلوماسية أو القوة الفتاكة
عامة

الكرك.. انخفاض أسعار الخضار طوق نجاة للسيدات والشباب المتعطلين

الغد
الغد منذ 3 أيام

الكرك- في الوقت الذي يئن فيه مزارعو الأغوار الجنوبية من وطأة الخسائر الفادحة نتيجة تهاوي أسعار المنتجات الزراعية، تحول المشهد إلى نافذة فرص غير متوقعة للمئات من الشباب المتعطلين عن العمل والسيدات المع...

ملخص مرصد
في الكرك، أدى انخفاض أسعار الخضار في الأغوار الجنوبية إلى خلق فرص عمل مؤقتة للشباب المتعطلين والسيدات المعيلات، حيث يقومون بشراء المنتجات الزراعية الرخيصة وبيعها مباشرة في الأسواق المحلية، مما يوفر مصدر دخل يعينهم على مواجهة البطالة والظروف المعيشية الصعبة.
  • انخفاض أسعار الخضار في الأغوار الجنوبية خلق فرص عمل مؤقتة للشباب المتعطلين والسيدات المعيلات.
  • الشباب والسيدات يشترون الخضار الرخيصة ويبيعونها مباشرة في الأسواق المحلية لتحقيق هامش ربح.
  • البسطات المتنقلة تنتشر في مناطق مزدحمة بالمواطنين رغم حملات البلديات المستمرة لإزالتها.
من: الشباب المتعطلين والسيدات المعيلات في محافظة الكرك أين: محافظة الكرك والأغوار الجنوبية متى: خلال موسم الشتاء الحالي

الكرك- في الوقت الذي يئن فيه مزارعو الأغوار الجنوبية من وطأة الخسائر الفادحة نتيجة تهاوي أسعار المنتجات الزراعية، تحول المشهد إلى نافذة فرص غير متوقعة للمئات من الشباب المتعطلين عن العمل والسيدات المعيلات في محافظة الكرك.

اضافة اعلان.

ويرى مراقبون أنه في ظل وفرة الإنتاج الزراعي وتراجع الأسعار في الأسواق المركزية، تبرز ظاهرة البيع المباشر والمنزلي كحلول اقتصادية لمواجهة شبح البطالة وتأمين الدخل الأساسي، إذ يشكل فرصة كبيرة للسيدات العاملات بمنازلهن والشبان المتعطلين عن العمل لإيجاد مصدر دخل مؤقت.

لم يعد مشهد خريجي الجامعات وهم يقفون خلف بسطات الخضار أو يقودون مركبات الشحن الصغيرة (البكبات) أمرا مستهجنا، بل أصبح أحد الخيارات للنهوض بالواقع المعيشي.

فمع تهاوي أسعار الخضار إلى مستويات متدنية، يجد عشرات الشبان المتعطلين عن العمل، وخصوصا من خريجي الجامعات، في الانخفاض الكبير في أسعار الخضار والفواكه فرصة ثمينة للنهوض بواقعهم الاقتصادي والمعيشي، في حين تجد السيدات العاملات على إنتاج العديد من المنتجات الموسمية الشتوية في منازلهن فرصة لبيع منتجاتهن من الخضار الورقية والكوسا والفول وغيرها من الخضار التي يتم تجهيزها لتكون جاهزة للطبخ، وخصوصا من السيدات العاملات.

يرى العشريني محمد، أحد الجامعيين الذين يعملون في هذا المجال، أن هذا العمل الموسمي يعد فرصة ثمينة للمئات من خريجي الجامعات المتعطلين عن العمل منذ سنوات، إذ إن انخفاض أسعار الخضار في منطقة الأغوار الجنوبية، التي تُعد من أكبر المناطق المنتجة، يدفعهم لاستغلال الأوضاع لكسب المال من خلال بيع المنتجات في مختلف مناطق محافظة الكرك، موضحين أن شراء المنتجات من المزارعين وبيعها على جنبات الطرق والشوارع وفي الأحياء البعيدة يمكنهم من تحقيق هامش ربح جيد.

ويُبَيَّن أن غالبية مناطق محافظة الكرك تعج بالبسطات، والتي تتركز غالبا في مواقع ومناطق مزدحمة بالمواطنين، كالثنية والكرك الجديدة ومؤتة والمزار الجنوبي والقصر، إضافة إلى المواقع الدائمة في جوانب الطرق بالأغوار الجنوبية في الغور الصافي وغور الحديثة.

وتنتشر على جوانب الطرق والشوارع الرئيسية بالمحافظة، وخصوصا في منطقة الأغوار الجنوبية والبلدات الرئيسة بالكرك، محلات البيع المتنقلة، والتي تبيع المنتجات بأسعار أقل من أسعار المحال التجارية.

وجدت العديد من السيدات في انخفاض أسعار الخضار الورقية والموسمية فرصة لإطلاق مشاريع منزلية صغيرة تخدم العائلات العاملة التي لا تملك وقتا كافيا لتحضير الطعام.

تقول السيدة أم بلال من سكان ضاحية الصبحيات شرقي مدينة الكرك إنها وبسبب انعدام مصدر الدخل الشهري الثابت لديها بسبب وفاة زوجها، تقوم كل موسم ومع انخفاض أسعار الخضار بشراء كميات من الخضار الورقية وأنواع أخرى وإعدادها وبيعها للسيدات العاملات بأسعار مناسبة.

وتشير إلى أن غالبية الخضار تراجعت أسعارها، وهي توفر فرصة للسيدات اللواتي يعملن في منازلهن على بيع هذه المنتجات للأسر التي تعمل ولا تجد وقتا لتجهيز الوجبات لها، وخصوصا إعداد وجبات تدخل في إعدادها أنواع الخضار مثل السبانخ والفاصوليا والكوسا وورق العنب والملفوف والفول، ناهيك عن إعداد أنواع موسمية من الخضار الورقية التي تنبت في الطبيعة، وخصوصا الخبيزة والفيته والريحان وغيرها من الأنواع التي تنبت في موسم الأمطار.

وتؤكد أم بلال أن هناك إقبالا كبيرا من السيدات العاملات على شراء ما تنتج، وأن هذا العمل يوفر دخلا جيدا لأسرتها يكفي احتياجات الأسرة، وخصوصا في شهر رمضان المبارك الذي يحتاج إلى متطلبات إضافية.

وتبين أن العديد من السيدات يعملن في هذا العمل الموسمي، وخصوصا أن بعض السيدات يقمن باستغلال انخفاض أسعار الخضار إلى عمل منتجات أخرى إضافية مثل تفريز بعض المنتجات، وبالتالي يرتفع سعرها لأنها تكون بحاجة إلى مجهود أكبر في الإعداد.

تتنوع الأصناف التي يراهن عليها الشباب والسيدات، إذ تؤدي بورصة الأسعار في الأسواق المركزية دورا مهما في الإقبال على شراء المنتجات أو العزوف، إذ إن تراجع أسعار الخضار يسهم بشكل كبير في الإقبال على الشراء المباشر من المزارعين وبيعها على جوانب الطرق وفي مركبات البيع المتجولة بالبلدات والقرى بمختلف مناطق محافظة الكرك.

يقول الشاب علي سليمان، وهو يعمل ببيع الخضار والفواكه على إحدى مركبات النقل الصغيرة في منطقة المنشية، ويقوم بتوقيفها أثناء تجواله في أماكن البيع الجيدة، ويؤكد أنه يستغل تراجع أسعار الخضار بشكل يومي ليبيع الآن الخضار الورقية والفجل والجزر واللفت والشمندر والخس والزهرة والبصل والبطاطا، في حين يتوقع أن يبيع الأسبوع المقبل أنواعا أخرى ستتراجع أسعارها ليتمكن من تحصيل أكبر قدر من الأرباح.

ويضيف أن هذا العمل هو فرصة العمل الوحيدة التي توفرت له منذ فترة طويلة بسبب غياب الفرص للعمل في مختلف المواقع الرسمية والخاصة التي تحتاج إلى مؤهلات، مؤكدا أن الحاجة إلى توفير مصدر دخل هي ما دفعته إلى العمل بهذا العمل الصعب والشاق، والذي يؤدي غالبا إلى ملاحقة مراقبي البلديات وحتى الشرطة لهما لإزالة خضارهما عن جوانب الطرق والشوارع الرئيسة.

وكانت أسعار الخضار والفواكه الواردة من المزارعين بمختلف مناطق المملكة، وخصوصا الأغوار، قد تراجعت بشكل كبير خلال الفترة الحالية في الأسواق المركزية، مما يتسبب بخسائر فادحة للمزارعين الذين يفضلون بيعها بشكل مباشر على إرسالها للأسواق المركزية، وهو أمر يحملهم تكاليف إضافية كأجور نقل ورسوم أسواق.

الشباب والسيدات يستغلون إلى جانب ذلك ما توفره الطبيعة من أنواع خضرية مجانية في موسم الربيع وخصوصا الحشائش المطلوبة كالخبيزة والحويرنة وغيرها من الأعشاب العطرية.

ويؤكد الخمسيني جميل حامد من سكان بلدة الثلاجة أنه لم يجد حتى الآن فرصة للعمل مثل غيره من المتعطلين، الأمر الذي دفعه إلى التفكير بالعمل في تجارة الخضار والفواكه خلال مواسم انخفاض أسعارها في مواسم الإنتاج، مشيرا إلى أنه مع مجموعة من الشبان المتعطلين يذهبون إلى منطقة الأغوار الجنوبية وأسواق الخضار في عمان لشراء كميات من الخضار الرخيصة والشعبية، والتي يقبل على شرائها غالبية المواطنين من الفئات الشعبية من ذوي الدخل المحدود، ويقوم ببيعها أيضا بأسعار أقل من تلك المتوفرة في الأسواق والمحال التجارية، وهي تلقى رواجا كبيرا بين المواطنين.

ويلفت إلى أن الفترة الحالية تشهد تراجع أسعار الخضار الورقية مثل السبانخ والفجل والجرجير والبقدونس، إضافة إلى تراجع أسعار البطاطا والبصل والملفوف وغيرها، مشيرا إلى أن بعض الخضار يتم جمعها من الحقول والبساتين في الأغوار الجنوبية ووادي الكرك ووادي الموجب ووادي بن حماد مجانا، وخصوصا الخبيزة والفيته والعكوب وأنواع عديدة من الأصناف التي يستهلكها المواطنون في الكرك بشكل كبير ويجدون صعوبة في قطافها بأيديهم ويفضلون شراءها بدلا من ذلك.

ويشير حامد إلى أن هذه الفرصة للعمل أثناء الفترة الطويلة من التعطل تستمر لأكثر من أربعة أشهر، وهي فترة إنتاج الخضار والفواكه في موسم الشتاء بالأغوار الجنوبية، لافتا إلى أن هذه الفترة توفر دخلا مناسبا لأسرهم رغم كونها حياة صعبة وتحت الظروف الجوية الصعبة في وجود البرد الشديد للغاية أثناء موسم الأمطار.

ورغم ما تمثله البسطات من مصدر دخل لعدد كبير من الشباب والسيدات، فإنهم يشكون من قيام بلديات المحافظة المختلفة بتنظيم حملات دائمة لإزالة بسطات الخضار والفواكه على الطرقات، وتقوم بإتلاف ممتلكات الباعة ومصادرتها ومخالفتهم، في حين أنها تبقي على العرائش والأكشاك الواقعة على جوانب الطرق رغم أنها مخالفة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك