قالت وفاء عز الدين أحمد الصويلحي، الواعظة بـالأزهر الشريف، إن الإنسان قد يمر بأيام يثقل فيها قلبه وتضيق دنياه بسبب ضغوطات الحياة، مشيرة إلى أنه في وسط كل المشكلات يدخل علينا شهر رمضان، الذي تفتح فيه أبواب الجنة وتغلق أبواب النار وتصفد فيه الشياطين.
شهر رمضان.
سر تحول حياتك ومصدر الأمل.
وسردت الواعظة بالأزهر الشريف في لقاء مع “فيتو” قصة أمل لرجل في الخمسين من عمره، خسر عمله وتراكمت عليه الديون، وفقد زوجته بعد مرض طويل، فقد تتابعت عليه المصائب من كل ناحية، موضحة أنه أصيب باكتئاب حاد وانقطع عن الناس والصلاة.
وتابعت الواعظة وفاء أن شهر رمضان دخل على هذا الرجل وهو في أسوأ حالاته، فهو لا يملك مالا ولا طعاما ولا عملا ولا حتى أنيس ولا حبيب، مؤكدة أنه في أول يوم من رمضان، طرق أحد عليه باب داره، ففوجئ بشاب يحمل له أحد الحقائب الرمضانية، ليقول له الشاب: “أنت اسمك ضمن القائمة”.
رمضان مغيرش ظروفي لكن أعادني إلى الله.
وأكملت أن الرجل انفجر في البكاء، ليس لأنه وجد الطعام، لكن لأنه شعر لأول مرة أن الله لم ينساه، مضيفة أنه في هذه الليلة توضأ وصلى المغرب ودعا الله سبحانه وتعالى وقال: “يا رب إن كنت قد أرسلتهم إليَّ فدلني عليك من جديد”.
وواصلت الصويلحي سرد القصة قائلة: استمر الرجل في الصيام وبدأ في الذهاب إلى المسجد، واجتهد في العشر الأواخر من شهر رمضان، مشيرة إلى أنه بعد العيد بأيام قليلة، اتصل به أحد معارفه القدامى وعرض عليه عملًا بسيطا، فقبله الرجل واجتهد فيه حتى توسع العمل وزاد الربح وسدد الرجل ديونه وتزوج مرة أخرى.
وأكدت أن حياة هذا الرجل تحولت 180 درجة، حتى أنه لما سُئل عن نقطة التحول في حياته قال: “رمضان مغيرش ظروفي، لكن أعادني إلى الله”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك