تكشف بيانات حديثة صادرة في ألمانيا عن تصاعد مقلق في أنماط استخدام الأطفال واليافعين لوسائل التواصل الاجتماعي، إذ تشير النتائج إلى انتشار سلوكيات محفوفة بالمخاطر قد تصل إلى الإدمان وتؤثر في مجالات الحياة اليومية المختلفة، وفق دراسة مدعومة ببيانات شركة التأمين الصحي الألمانية «دي إيه كيه» بالتعاون مع مستشفى جامعة هامبورغ-إيبندورف.
وأوضحت الدراسة أن أكثر من ربع الأطفال واليافعين يستخدمون المنصات الرقمية بصورة خطرة أو مرضية، مع تسجيل نسب بلغت نحو 21.
5% للاستخدام عالي المخاطر، بينما صُنِّف 6.
6% من مستخدمي التواصل الاجتماعي و4% من مشاهدي الفيديوهات ضمن فئة الاستخدام المرضي المرتبط بفقدان السيطرة وظهور آثار سلبية تعليمية ونفسية.
كما قدّرت النتائج وجود نحو 350 ألف طفل ويافع يعانون استخدامًا مرضيًا فعليًا، وهو نمط يظهر عندما يقضي المستخدم وقتًا أطول من المخطط له على المنصات الرقمية، ويترافق مع تراجع الأداء الدراسي واضطرابات النوم ومظاهر سلوكية أخرى تؤثر في جودة الحياة.
وبيّنت البيانات أن متوسط زمن الاستخدام اليومي يصل إلى 2.
7 ساعة في الأيام العادية ويرتفع في عطلات نهاية الأسبوع إلى أكثر من ثلاث ساعات، رغم تسجيل انخفاض طفيف في إجمالي زمن التصفح مقارنة بفترات سابقة، ما يعكس تعقيد الظاهرة واستمرار تأثيرها رغم محاولات الحد منها.
ودعت الدراسة إلى تحرك سريع لحماية القاصرين عبر تشديد القواعد التنظيمية وتعزيز التربية الإعلامية الرقمية، مؤكدة أن الاكتفاء بحدود عمرية لا يكفي دون بناء وعي قادر على التعامل الآمن مع البيئة الرقمية المتسارعة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك