DW عربية - نجاح طبي وإنقاذ حياة شاب يحرك ملف التبرع بالجلد في مصر الجزيرة نت - بريطانيا تعلن أكبر حزمة عقوبات على روسيا منذ بدء حرب أوكرانيا DW عربية - نيويورك وشمال أمريكا في قبضة عاصفة ثلجية وكالة ستيب نيوز - تقرير يكشف تفاصيل قانون حظر منصات التواصل عن الأطفال بمصر العربي الجديد - ترامب في أطول خطاب عن حالة الاتحاد: أفضّل الدبلوماسية مع إيران قناة الغد - إجلاء رئيس وزراء أستراليا بعد تهديد بوجود قنبلة في مقره Euronews عــربي - كيف تفهم مؤشر جودة الهواء في هاتفك لتحسين صحتك؟ وكالة ستيب نيوز - حمل لافتة تهاجم ترامب.. طرد نائب خلال خطاب حالة الاتحاد العربي الجديد - الحرب على غزة | شهيد في قصف على خانيونس وغارات على رفح روسيا اليوم - بالفيديو.. إلهان عمر ورشيدة طليب تصرخان في وجه ترامب "كاذب وقاتل"!
عامة

صنايعية الثالثة يعيدون كتابة تاريخ شاشة القاهرة بقلم مصطفى البلك

الجمهورية أون لاين
2

حين يتحدث التاريخ والإبداع في آن واحد، تبرز شخصيات تعرف كيف تصنع الفارق وتعيد الروح إلى المؤسسات العريقة. في قلب ماسبيرو، وفي أعماق شاشة القاهرة، يظهر اليوم رجل يعرف قيمة كل إطار وكادر، ويعي أن قوة ال...

ملخص مرصد
المخرج محمد دنيا يقود قناة القاهرة لاستعادة حضورها ومصداقيتها من خلال رؤية إعلامية تجمع بين الأصالة والحداثة. تحت قيادته، نجحت القناة في تقديم محتوى يحترم الوعي ويخاطب الوجدان ويستند إلى خبرات متراكمة لأبناء ماسبيرو. التجربة أثبتت أن ماسبيرو ما زال قادراً على المنافسة في المشهد الإعلامي المزدحم.
  • محمد دنيا يقود قناة القاهرة بخبرة طويلة ورؤية واضحة
  • القناة تقدم محتوى يجمع بين الحنين للماضي والحداثة البصرية
  • نجحت في المنافسة رغم سطوة المنصات الرقمية والقنوات الخاصة
من: المخرج محمد دنيا أين: ماسبيرو - القاهرة متى: خلال شهر رمضان الحالي

حين يتحدث التاريخ والإبداع في آن واحد، تبرز شخصيات تعرف كيف تصنع الفارق وتعيد الروح إلى المؤسسات العريقة.

في قلب ماسبيرو، وفي أعماق شاشة القاهرة، يظهر اليوم رجل يعرف قيمة كل إطار وكادر، ويعي أن قوة الإعلام لا تُقاس بالشعارات بل بالعمل الصادق والرؤية الواضحة.

هذا الرجل هو المخرج محمد دنيا، الذي لم يأتِ بالصدفة، بل استحق قيادة المرحلة بحكم خبرته الطويلة وولائه لمهنة تحمل على عاتقها ذاكرة أمة كاملة.

تحت قيادته، استعادت قناة القاهرة حضورها ومصداقيتها، وأثبتت أن الأصالة والحداثة يمكن أن تتحدا لتصنع تجربة إعلامية تليق بتاريخ مصر وجمهورها.

حين اتصلت بصديقي المخرج محمد دنيا لأقول له مبروك رئاسة القناة الثالثة أو قناة القاهرة كما أحب أن أسميها وفاء للاسم الذي تربينا عليه أجابني بتواضعه المعتاد أن القرارات لم تصدر بعد لكنني كنت على يقين بأن المرحلة تحتاج إليه تحديدا تحتاج إلى ابن حقيقي من أبناء ماسبيرو يعرف قيمة الشاشة ويحترم تاريخها ويدرك أن العودة لا تكون بالشعارات بل بالعمل الصادق والرؤية الواضحة.

لم يكن يقيني نابعا من علاقة صداقة فقط بل من معرفة طويلة برجل يعشق تفاصيل المهنة ويتعامل مع الكاميرا بوصفها مسؤولية لا أداة شهرة وحين تولى المهمة بدأ التحرك بهدوء الواثق أعاد ترتيب المشهد من الداخل وفتح مساحات جديدة للأفكار وراهن على الجمع بين أصالة الماضي وروح العصر دون أن يسقط في فخ التقليد أو الاستسهال.

ومنذ الليلة الأولى في رمضان تابعت شاشة قناة القاهرة بشكل يومي كنت أراقب الخريطة البرامجية بعين المشاهد وبعين الصحفي فوجدت أمامي شاشة جاذبة وقوية خريطة مدروسة بعناية تحمل قدرا واضحا من الحرفية والمهنية يعكس تاريخا طويلا من الخبرة المتراكمة لدى أبناء ماسبيرو لم تكن البرامج مجرد فقرات متتابعة بل مشروع متكامل يستند إلى فهم حقيقي لوجدان الجمهور المصري.

ظهر ذلك بوضوح في برنامج ليلة فن في رمضان الذي استضاف الموسيقار منير الوسيمي في حلقة أعادت الاعتبار لقيمة الموسيقى الجادة واستعرضت رحلة إبداع حقيقية كما أعادت القناة فتح ملفات الذاكرة الفنية بتسليط الضوء على إرث المخرج الراحل فهمي عبد الحميد صاحب البصمة الكبرى في الفوازير وكذلك استعادة مسيرة ملك الاستعراض حسن عفيفي وهي خطوات لم تكن مجرد استدعاء للماضي بل تأكيدا على أن الذاكرة الفنية جزء أصيل من قوة الحاضر.

ما لفت انتباهي أن الحنين إلى الزمن الجميل لم يكن غاية في حد ذاته بل كان منطلقا لبناء شكل بصري حديث وديكورات متطورة وإيقاع سريع يناسب جمهور اليوم مع الحفاظ على رصانة الطرح واحترام عقل المشاهد هذه المعادلة الصعبة نجح محمد دنيا في تحقيقها لأنه ببساطة يفكر بعقل الصنايعي الذي يعرف أن التفاصيل الصغيرة تصنع الفارق الكبير.

التحدي لم يكن سهلا فالمشهد الإعلامي مزدحم والمنصات الرقمية تفرض سطوتها والقنوات الخاصة تضخ ميزانيات ضخمة في سباق رمضان ومع ذلك استطاعت قناة القاهرة أن تفرض نفسها رقما مهما لأنها قدمت محتوى بديلا يحترم الوعي ويخاطب الوجدان ويستند إلى خبرة حقيقية تراكمت عبر عقود داخل أروقة ماسبيرو.

لم أكن أتابع الشاشة بدافع المجاملة بل بدافع الفضول المهني فوجدت نفسي أمام تجربة تؤكد أن ماسبيرو ما زال قادرا على المنافسة حين تتوافر الإرادة والرؤية وحين يقود الدفة مخرج يعرف قيمة التاريخ الذي يحمله على كتفيه ويؤمن بأن التطوير لا يعني القطيعة مع الجذور بل البناء عليها.

اليوم يمكن القول إن قناة القاهرة استعادت جزءا كبيرا من حضورها وثقة جمهورها لأنها عادت إلى منبعها الطبيعي شاشة وطنية تعبر عن هوية مصر الثقافية والفنية وتستثمر خبرات أبنائها الذين تعلموا المهنة داخل هذا المبنى العريق وتشبعوا بقيمه.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك