تتوالى المواسم وتتشابه في مولودية باتنة التي مازالت تدور في حلقة مفرغة، وسط دوامة من المشاكل والحسابات، حيث صارت تقدم صورة النادي الذي أنهكته المشاكل الداخلية، بعد أن كان في وقت سابق مدرسة للوطنية والحضن الذي تخرجت منه عديد الأسماء، في صورة رابح سعدان وحمة ملاخسو والحارس رشيد صوالحي والإخوة زندر.
المدرب مصطفى عقون، الذي ركب القطار هذا الموسم وهو يسير، يسعى بكل قوة لإنقاذ الفريق من الغرق، بفعل الوضعية الحرجة المتواجد عليها ضمن مثلث السقوط، وهو ما كشف عنه في هذا الحوار مع النصر.
عندما توليت العارضة الفنية، جولات معدودة بعد انطلاق البطولة، وجدت الفريق في وضعية لا يحسد عليها، إلى درجة أنه ظل في المراتب الأخيرة منذ البداية.
وقد حاولنا الخروج من أزمة النتائج، غير أننا فشلنا لعدة أسباب أبرزها نوعية التعداد، وهجرة بعض الركائز قبل انتهاء مرحلة الذهاب.
بعدها قمنا بانتدابات مهمة في الميركاتو الشتوي، تمثلت في جلب خمسة مهاجمين منهم هادف وريغي، وخضنا مرحلة الإياب التي كانت في نظري أفضل بكثير من سابقتها.
ألا ترى بأن معاناة البوبية طالت؟صراحة أتأسف لذلك، لأن فريقا بحجم المولودية لا يستحق هذه المعاناة، أنا أعمل كل ما في وسعي من أجل إنقاذه من السقوط، من خلال توظيف كل الطاقات واستعمال كامل الأوراق الرابحة.
ورغم إدراكي بصعوبة وضعيتنا، إلا أن ذلك لن يمنعنا من العمل على الخروج من منطقة الخطر والتمسك بأمل البقاء، ولو أنني أخشى بروز بعض الظواهر السلبية في نهاية موسم.
مستقبل الفريق يكمن في تكاثف جهود الجميع، و تسيير بقية المشوار مقابلة بمقابلة على شاكلة لقاءات الكأس، علينا أن نحصد أكبر عدد ممكن من النقاط لبلوغ سقف 35 نقطة، يكون كافيا للحفاظ على مكانتنا.
هناك عدة أندية معنية بالسقوط وسط منافسة معقدة وصعبة، سنحاول رفع التحدي، واستغلال الثلاثين نقطة المتبقية في البرنامج.
أرى بأن الضعف النوعي للتعداد، والانتدابات الصيفية، فضلا عن نقص الإمكانيات المادية، تعد من أهم العوامل، التي جعلت الفريق يتراجع بشكل رهيب.
ما هو المطلوب في رأيك للخروج من هذه الوضعية؟يجب توحيد الصفوف، والتحلي بروح المسؤولية وكثير من التضحية، ووضع الثقة في الطاقمين الإداري والفني والإيمان بقدرات التركيبة الحالية، مع مساندة الجمهور.
هل تعتقد بأن الفريق قادر على تحقيق البقاء؟رغم صعوبة المهمة، إلا أنني متفائل بضمان البقاء.
علينا الاستثمار بالشكل الجيد في العشر مباريات المتبقية وتفادي أي تعثر داخل الديار، مع جلب أكبر قسط من النقاط من خارج القواعد، خاصة وأنه لدينا مجموعة، باتت تشعر بحجم المسؤولية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك