يبصم المدرب التونسي لسعد الدريدي، على مشوار مميز في البطولة المحترفة مع النادي الرياضي القسنطيني، بعدما بلغ رصيد 20 نقطة في 9 مباريات فقط، من ستة انتصارات وتعادلين وهزيمة واحدة أمام المتصدر مولودية الجزائر، وبذلك تجاوز حصيلة سلفه الصربي روسيمير سفيكو الذي قاد الفريق في 11 مباراة وجمع 15 نقطة، ما يؤكد أن أرقام التقني التونسي في الثلث الثاني من الموسم أكثر من رائعة، بدليل التقدم الكبير في سلم الترتيب والارتقاء إلى الوصافة على بعد نقطة واحدة من المتصدر، الذي يملك أربع مباريات متأخرة.
وكان الدريدي قد دشن مغامرته مع السنافر يوم 19 ديسمبر الماضي بمواجهة نادي بارادو، محققا أول فوز بثنائية نظيفة، قبل أن يؤكد النتائج الإيجابية بتعادل ثمين أمام اتحاد خنشلة خارج الديار، ثم تكبد خسارة صعبة أمام مولودية الجزائر في الأنفاس الأخيرة، وبعدها عاد الفريق إلى ديناميكية النتائج الإيجابية، مسجلا سلسلة من ست مباريات دون هزيمة، كان آخرها فوز خارج القواعد هو الثاني تحت إشراف الدريدي والرابع تواليا في البطولة.
وبعد تقليص الفارق إلى نقطة واحدة عن المتصدر، ازدادت حسرة الأنصار على النقاط الضائعة، سواء في عهد سفيكو، حيث أهدر الفريق أربع نقاط داخل الديار بعد التعثر أمام اتحاد الجزائر وجمعية الشلف بملعب الشهيد حملاوي، إضافة إلى تضييع فرص العودة بنتائج أفضل أمام نجم بن عكنون وترجي مستغانم ووفاق سطيف، وأما في عهد الدريدي، فضيع الشباب نقطتين فقط عقب التعادل أمام مولودية البيض بملعب الشهيد حملاوي.
وسيحاول رفقاء القائد ذيب تأكيد الفوز المحقق أمام جمعية الشلف بثنائية نظيفة، عند استضافة شباب بلوزداد سهرة الخميس بملعب الشهيد حملاوي، من أجل الحفاظ على مركز الوصافة ومواصلة الضغط على المتصدر مولودية الجزائر، غير أن الهدف الأسمى للسنافر حاليا يبقى بلوغ نهائي كأس الجزائر على الأقل، دون فرض أي ضغط إضافي على اللاعبين، مثلما صرح به الدريدي، وقال: «نهدف إلى إنهاء الموسم بقوة وخوض المباريات المقبلة بعقلية الكؤوس، مع العمل على تصحيح الأخطاء، و أنا سعيد جدا بالفوز المحقق أمام جمعية الشلف، خاصة بالأداء المقدم».
وأضاف التقني التونسي: «أعجبني كثيرا في لقاء جمعية الشلف شخصية الفريق وروح المجموعة، لقد سجلنا هدف السبق، ورغم إضاعة ضربة جزاء عدنا بقوة وسيطرنا على مجريات اللعب، ونجحنا في إضافة الهدف الثاني».
كما أكد: «تنتظرنا مباراة قوية أمام شباب بلوزداد، وسنعمل على الفوز بها، خاصة وأن معنويات اللاعبين مرتفعة وثراء التعداد يمنحنا خيارات عديدة لإشراك الأكثر جاهزية».
شهدت مباراة جمعية الشلف تسجيل المهاجم المستقدم خلال فترة الانتقالات الشتوية إيفرا أول أهدافه، بعدما احتسبت الرابطة المحترفة هدفه في مرمى مستقبل الرويسات لصالح مدافع المنافس، وقد خرج الدريدي من مواجهة الجمعية بعدة مكاسب، أبرزها فتح الدولي الطوغولي عداده التهديفي وكسبه ثقة أكبر، إلى جانب الاندماج السريع للحمري الذي زار شباك المنافس أيضا، غير أن الحكم ألغى هدفه بعد العودة إلى تقنية الفيديو المساعد.
وبات الدريدي يمتلك خيارات واسعة في مختلف المناصب، باستثناء الجهة اليمنى من الدفاع، في انتظار استعادة متوسط الميدان بركان جاهزيته، بعدما فضل المدرب عدم توجيه الدعوة له في سفرية الشلف، عكس زميله الطاهر الذي تواجد ضمن قائمة 20.
حافظ حارس النادي الرياضي القسنطيني زكريا بوحلفاية على نظافة شباكه للمباراة الثانية تواليا، وكان له دور بارز في العودة بالفوز بفضل تصدياته الحاسمة، خاصة في الدقائق الأولى عندما كانت النتيجة متعادلة، قبل أن يتألق مجددا في الشوط الثاني.
ومن أبرز المكاسب في المباريات الأخيرة تحسن مردود المنظومة الدفاعية، إذ لم تهتز شباك الفريق سوى ثلاث مرات في آخر ست مباريات، ما يعكس العمل الكبير للطاقم الفني، رغم غياب الظهير الأيمن الأساسي مداحي ومعاقبة الظهير الأيسر بعوش، و في المقابل نجح شيخي في تعويض هذا الأخير، رافعا رصيده من التمريرات الحاسمة إلى سبع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك