رغم حكم المحكمة العليا الأمريكية بإلغاء جزء من الرسوم الجمركية الطارئة التي فرضها دونالد ترامب، لم تتأثر معظم الاتفاقيات التجارية السابقة، ويستمر النفوذ الأمريكي في مجالات مثل السيارات والدفاع، ما يقلل احتمال انهيار الصفقات القائمة.
ولجأت الإدارة الأمريكية إلى استخدام أدوات قانونية بديلة، مثل القسم 122 من قانون التجارة لعام 1974، لفرض تعريفات بنسبة 10% لمدة 150 يوما، مع إعلان ترامب عن زيادة محتملة إلى 15%.
القرار سيترك مساحة قانونية جديدة لتخفيف حد المفاوضات.
خبراء التجارة الدولية يشيرون إلى أن القرار يترك مساحة قانونية جديدة للدول مثل الهند لتخفيف حدة المفاوضات، بينما يبقى الخوف من ردود فعل انتقامية عاملاً يحد من الطعون القانونية في الاتفاقيات القائمة مع الاتحاد الأوروبي واليابان وكوريا الجنوبية، وقد ساهمت الطبيعة غير التقليدية لاتفاقيات ترامب، المعروفة باسم «اتفاقيات المناديل»، في زيادة حالة عدم اليقين، حيث يتم توقيع الاتفاقيات بسرعة ثم تفصيلها لاحقًا.
وتؤكد التحليلات أن الحكم لم يضعف القوة الأمريكية، بل حول مجموعة من التهديدات إلى أخرى، ما يحافظ على الضغط على الشركاء التجاريين لتقديم تنازلات، وفي الوقت نفسه، يبقى إنجاز الصفقات الأخيرة، مثل خفض الرسوم الجمركية على البضائع الهندية من 50 إلى 18%، معرضا لتأخير جزئي نتيجة التعقيدات القانونية.
ومع استمرار الإدارة الأمريكية في استخدام مواد قانونية بديلة لفرض الرسوم، مثل المادتين 232 و301 على الصلب والسيارات وأشباه الموصلات، يظل خطر الردع الاقتصادي قائما، ما يحافظ على النفوذ الأمريكي في المفاوضات التجارية الدولية، وبالمحصلة، تظل الاتفاقيات التجارية مع ترامب مستقرة إلى حد كبير، رغم حالة عدم اليقين القانوني، في حين تستفيد بعض الدول من الفرصة لإعادة التفاوض بحذر، بحسب «فايننشال تايمز».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك