شهدت شبه الجزيرة العربية عبر عصورها المتعاقبة تحولات كبرى، مرت خلالها بفترات من التشتت والتراجع والانقسام، إلى أن بزغ فجر الدرعية بتأسيسها على يد الأمير مانع بن ربيعة المريدي عام 850هـ / 1446م، وهو الجد الثاني عشر للملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – رحمه الله – والجد الثالث عشر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، والجد الرابع عشر لصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء– حفظهما الله.
جاء تأسيس الدرعية ليشكّل تحولًا سياسيًا مهمًا في تاريخ المنطقة؛ إذ قامت على مفهوم «دولة المدينة» القادرة على النمو والامتداد مع مرور الزمن، وهو نموذج عرفته شبه الجزيرة العربية منذ القدم، ويبرز مثال يثرب بجلاء في مطلع الهجرة النبوية للرسول محمد – صلى الله عليه وسلم – حين غدت نموذجًا متكاملًا لدولة المدينة.
وفي عهد الإمام محمد بن سعود، تأسست الدولة السعودية الأولى عام 1139هـ / 1727م، واتخذت من الدرعية عاصمة لها، واستمرت حتى عام 1233هـ / 1818م.
وامتدادًا لذلك الكيان التاريخي، وبعد انتهائه، قامت الدولة السعودية الثانية على يد الإمام تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود خلال الفترة من 1240هـ إلى 1309هـ.
ثم تلا ذلك تأسيس المملكة العربية السعودية على يد الملك عبدالعزيز آل سعود – رحمهم الله جميعًا – عام 1319هـ / 1902م، وهي الدولة التي تشهد اليوم نهضة شاملة وتطورات غير مسبوقة في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وبدعم ومساندة قائد الرؤية السعودية الطموحة 2030، صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظهما الله.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك