سكاي نيوز عربية - تقديرات أمنية إسرائيلية: الهجوم على إيران "قريب جدا" وكالة سبوتنيك - ويتكوف: روسيا أظهرت تواصلا حقيقيا في مفاوضات جنيف سكاي نيوز عربية - بودو غليمت يفجر مفاجأة بإقصائه إنتر ميلانو من أبطال أوروبا سكاي نيوز عربية - وزير الداخلية السوري: مستمرون بمداهمة أوكار داعش وكالة شينخوا الصينية - روعة غروب الشمس في سماء القاهرة سكاي نيوز عربية - استطلاع جديد يكشف مخاوف الأميركيين بشأن تقدم ترامب في السن Euronews عــربي - روسيا تفتح تحقيقًا جنائيًا ضد مؤسس “تيليغرام” سكاي نيوز عربية - ما تداعيات التصعيد الأميركي الإيراني على الشرق الأوسط؟ العربي الجديد - الحرب على غزة | شهيد ومصابون في قصف على خانيونس سكاي نيوز عربية - طهران تستبق محادثات جنيف بالحديث عن فرصة لاتفاق "غير مسبوق"
عامة

السفير الأمريكي.. من الخطاب السياسي إلى اللغة التوراتية

البيان
البيان منذ يومين

التصريحات التي أدلى بها السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، والتي قال فيها إنه لا يرى بأساً في استيلاء إسرائيل على منطقة الشرق الأوسط بأكملها، تمثّل من وجهة نظر عربي وإسلامية ومن وجهة نظر القانون...

ملخص مرصد
تصريحات السفير الأمريكي مايك هاكابي حول استيلاء إسرائيل على الشرق الأوسط تمثل خطاباً أيديولوجياً يغذي التطرف ويهدد الأمن الإقليمي. هذه التصريحات تنقل الصراع من المفاوضات السياسية إلى الصراع الوجودي، وتكشف عن تضارب داخل الإدارة الأمريكية بين عقلية عقد الصفقات والمنطق العقائدي التوراتي.
  • تصريحات هاكابي تنقل الصراع من المفاوضات السياسية إلى الصراع الوجودي
  • تكشف عن فجوة استراتيجية داخل إدارة ترامب بين عقلية الصفقات والمنطق التوراتي
  • تمنح أصحاب المواقف الراديكالية دليلاً على عدم جدوى المسارات الدبلوماسية
من: السفير الأمريكي مايك هاكابي

التصريحات التي أدلى بها السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، والتي قال فيها إنه لا يرى بأساً في استيلاء إسرائيل على منطقة الشرق الأوسط بأكملها، تمثّل من وجهة نظر عربي وإسلامية ومن وجهة نظر القانون الدولي، خطاباً أيديولوجياً من شأنه أن يغذي التطرف ويشجع إسرائيل على مواصلة إجراءاتها غير القانونية، الأمر الذي يهدد الأمن في المنطقة برمتها.

عندما يتحدث سفير دولة عظمى بلغة «الحق التوراتي»، فإنه ينقل الصراع من طاولة المفاوضات السياسية (التي تقبل الحلول الوسط) إلى ساحة الصراع الوجودي (الذي لا يقبل إلا الغلبة).

هذا يصعّب مهمة صهر الصفقات الاقتصادية التي يفضلها ترامب، لأن الشعوب لا تقايض أراضيها بـ«ازدهار اقتصادي» إذا كان الثمن هو محو هويتها الجغرافية.

لذلك فإن ما وراء هذه التصريحات التي تتناغم مع تصريحات سابقة أدلى بها رئيس الحكومة الإسرائيلية وعدد من وزرائه حول هدف «إسرائيل الكبرى» الذي يعملون لتحقيقه، تأتي في سياق دبلوماسي معقد.

في الوقت ذاته، هذه التصريحات تكشف عن «فجوة استراتيجية» داخل إدارة الرئيس دونالد ترامب الذي يتحرك بعقلية «عقد الصفقات» والتهدئة الإقليمية لضمان استقرار أسعار الطاقة ودمج إسرائيل في المحيط العربي، فيما يتحرك سفيره بمنطق «عقائدي توراتي».

وهذا التضارب يجعل السياسة الخارجية الأمريكية تبدو وكأنها برأسين، ما يضعف هيبة الوساطة الأمريكية.

وبدلاً من الحديث عن «تبادل أراض» أو «دولة فلسطينية منقوصة السيادة»، نقل هاكابي الخطاب إلى «الحق في الاستيلاء على الكل».

هذا التحول النوعي يعني أن المرجعية لم تعد قرارات الأمم المتحدة أو حتى اتفاقيات أوسلو، بل أصبحت مرجعية تاريخية دينية لا تقبل التفاوض، ما يغلق الباب أمام أي مسار سياسي تقليدي.

غالباً ما تُستخدم مثل هذه التصريحات من قِبل الشخصيات المقربة من ترامب كـ«بالونات اختبار» لقياس ردة فعل الشارع العربي والقوى الإقليمية.

إذا مرّ التصريح دون عواقب حقيقية، فإنه يتحول تدريجياً من «رأي شخصي» إلى «أمر واقع» يمهد لقرارات إدارية لاحقة.

ومن دون أدنى شك، فإن تصريحات هاكابي تمنح أصحاب المواقف الراديكالية «الدليل القاطع» على أن المسارات الدبلوماسية في الحلول عديمة الجدوى، وأن الهدف النهائي لإسرائيل هو التوسع الجغرافي وليس السلام، ما يسهل عمليات الالتفاف الشعبي وتصعيد التوتر الميداني.

سياسة أمريكا قائمة على أساس دمج إسرائيل في المنطقة، لكن تصريحات الضم هذه تعني «الاندماج مع التوسع»، وهي معادلة لا يمكن لأية دولة في المنطقة قبولها.

هذه التصريحات للسفير الأمريكي يضع واشنطن في مواجهة ليس فقط مع العالم العربي، بل مع الاتحاد الأوروبي والقوى الكبرى (الصين وروسيا) التي سترى في هذا «الخروج عن القانون الدولي» دعماً لفكرة البحث عن بديل أكثر توازناً واحتراماً لسيادة الدول في الشرق الأوسط.

وفي نهاية المطاف، فإن تصريح هاكابي تعبير عن تيار داخل الولايات المتحدة يرى في هذه المرحلة فرصة تاريخية لإعادة رسم خريطة المنطقة بالقوة، وهو ما يهدد بنسف استراتيجية ترامب القائمة على «الهدوء مقابل الازدهار».

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك