يؤمن المسلم بأن العين حق، كما ثبت في السنة النبوية، وأن الحسد قد يكون سببًا في الأذى، لكنه في الوقت نفسه يوقن أن الضر والنفع بيد الله وحده، وأن التحصّن بالأذكار ودعاء الحسد والعين من أعظم أسباب الحفظ والوقاية، وقد وضع الإسلام منهجًا واضحًا في التعامل مع الحسد والعين، قائمًا على الإيمان واليقين واللجوء إلى الله، بعيدًا عن الخرافات أو الممارسات غير المشروعة.
وتؤكد دار الإفتاء المصرية أن العين حق ثابتة في السنة النبوية، لكن تأثيرها لا يقع إلا بإذن الله تعالى، وأن العلاج يكون بالرقية الشرعية والأذكار المأثورة، مع تقوية الصلة بالله، وعدم الانسياق وراء الدجالين أو الطلاسم.
وقد جاء في القرآن الكريم قوله تعالى: «وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ» (الفلق: 5)، وهو نص صريح في الاستعاذة من شر الحاسد، وقال سبحانه: «وَإِن يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِم» (القلم: 51-52)، وقد فسرها كثير من العلماء بأنها في معنى الإصابة بالعين.
وفي السنة النبوية، قال النبي ﷺ: «العين حق» (رواه البخاري ومسلم)، وقال أيضًا: «لو كان شيء سابق القدر لسبقته العين» (رواه مسلم)، أي أنها قد تكون سببًا في الأذى، لكنها لا تخرج عن قضاء الله وقدره.
من أعظم ما يتحصن به المسلم قراءة القرآن، وخاصة:
آخر آيتين من سورة البقرة (285-286).
المعوذتين: «قل أعوذ برب الفلق» و«قل أعوذ برب الناس».
وقد كان النبي ﷺ إذا اشتكى يقرأ المعوذات وينفث في يديه ويمسح بهما جسده (رواه البخاري).
ومن الأدعية النبوية للحفظ من العين:
«أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق» (رواه مسلم).
«بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم» (رواه أبو داود والترمذي).
وكان ﷺ يعوّذ الحسن والحسين بقوله:
«أعيذكما بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة» (رواه البخاري).
اللهم إني أعوذ بك من شر كل حاسد، ومن شر كل ذي عين، اللهم أبطل أثر العين والحسد، واشفِ كل مبتلى، واحفظني بحفظك، واكلأني بعنايتك، واكفني ما أهمني وما لا أهمني، إنك خير الحافظين.
المداومة على أذكار الصباح والمساء.
ذكر الله عند رؤية ما يعجب، بقول: «ما شاء الله، لا قوة إلا بالله».
إخفاء النعم قدر المستطاع، وعدم التباهي بها.
حسن الظن بالله، واليقين أن ما أصاب العبد لم يكن ليخطئه.
ويبقى الأصل الذي لا يتغير أن الحفظ من الله وحده، قال تعالى:
«وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ» (الأنعام: 17).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك