سمع دوي انفجارات صباح اليوم الأحد في كييف بعدما كانت السلطات حذرت من خطر هجوم بصواريخ باليستية، قبل يومين من الذكرى السنوية الرابعة للحرب الروسية.
وأعلنت الإدارة العسكرية للعاصمة الأوكرانية، " حالة تأهب جوي في كييف بسبب تهديد العدو باستخدام الأسلحة الباليستية"، وذلك قبل سماع دوي الانفجارات، وطلبت من السكان البقاء في الملاجئ حتى يتم رفع حالة التأهب".
وبعدها أعلن رئيس الإدارة العسكرية المحلية تيمور تكاتشينكو على" تيليغرام" أن" العدو يهاجم العاصمة بالأسلحة الباليستية".
ثم أعلنت القوات الجوية حالة التأهب في كل أنحاء الأراضي الأوكرانية بسبب خطر الصواريخ.
وتقصف روسيا التي تحتل نحو 20 في المئة من الأراضي الأوكرانية، مناطق مدنية وبنى تحتية بشكل يومي، ما تسبب أخيراً في أسوأ أزمة طاقة في البلاد منذ بدء الحرب عام 2022.
وانخفضت درجات الحرارة إلى قرابة -10 درجات مئوية صباح الأحد في العاصمة الأوكرانية عندما استُهدفت مجدداً.
وفي لفيف الواقعة قرب الحدود البولندية، أسفرت انفجارات عن مقتل شرطية وإصابة 15 شخصاً في الأقل ليل السبت الأحد، بحسب ما أفاد رئيس بلدية المدينة مندداً بـ" عمل إرهابي".
ومنذ بدء الحرب الروسية الأوكرانية، استُهدف عسكريون أو مسؤولون أوكرانيون بتفجيرات في مواقع بعيدة من خطوط المواجهة.
شنت روسيا حربها على أوكرانيا في 24 فبراير (شباط) عام 2022، ما أشعل فتيل الحرب الأكثر فتكاً وتدميراً في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.
ومذاك، قُتل عشرات وربما مئات الآلاف من الأشخاص من الجانبين، وفر الملايين من أوكرانيا.
لكن رغم الخسائر الفادحة التي تكبدتها، تواصل القوات الروسية تقدمها ولو ببطء، خصوصاً في منطقة دونباس، مركز القتال في الشرق.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية من القصر الرئاسي في كييف، " لا يمكن القول إننا نخسر الحرب، بصراحة، نحن بالتأكيد لا نخسرها.
السؤال هو هل سننتصر؟ ".
وأضاف" نعم، هذا هو السؤال، لكنه سؤال له ثمن باهظ جداً".
وأشار إلى أن القوات الأوكرانية استعادت 300 كيلومتر مربع من الأراضي من القوات الروسية في جنوب البلاد، وقال" لن أدلي بتفاصيل كثيرة، لكنني اليوم، أستطيع تهنئة جيشنا قبل كل شيء (.
) لأنه حتى الآن، جرى تحرير 300 كيلومتر مربع".
ولم يوضح زيلينسكي الفترة الزمنية التي حصل فيها ذلك، ولم يتسن للوكالة تأكيد هذه المعلومة.
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field).
وتوقع مدونون عسكريون أن تكون بعض هذه المكاسب تحققت بفضل الحظر الذي فرض أخيراً لمنع القوات الروسية من استخدام نظام ستارلينك على الجبهة مع أوكرانيا، عقب إعلان مؤسس هذه الخدمة إيلون ماسك اتخاذ" إجراءات" لوضع حد لهذا الاستخدام.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، عُقدت جولات عدة من المحادثات منذ مطلع العام بين مبعوثين من كييف وموسكو وواشنطن، من دون إحراز أي تقدم ملموس حتى الآن.
وفي خطابه اليومي مساء أمس السبت، أكد زيلينسكي الذي يرزح تحت ضغط شديد من الرئيس الأميركي دونالد ترمب لقبول تقديم تنازلات، أنه يعتزم العمل لضمان أن تؤدي المفاوضات الجارية إلى" نتائج من أجل السلام".
وأضاف" ستفعل أوكرانيا كل ما يلزم ولن تقف في طريق السلام"، موضحاً أنه يخطط لإجراء مشاورات مع حلفائه الأوروبيين في الأيام المقبلة، وأنه يريد إشراك دول الشرق الأوسط وتركيا بشكل أكبر في هذه العملية.
وبعد غدٍ الثلاثاء، وهو اليوم الذي تدخل فيه الحرب عامها الخامس، سيترأس الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر اجتماعاً عبر الفيديو لـ" تحالف الراغبين" لدعم أوكرانيا.
وسيشارك فيه زيلينسكي وبعض القادة الأوروبيين من كييف حيث سيزورونها في تلك المناسبة.
وحتى الآن يبدو أن الولايات المتحدة لن تكون جزءاً منه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك