أكد الدكتور محمد صلاح، عميد المعهد القومي للكلى والمسالك البولية، أن صيام مرضى الكلى خلال شهر رمضان يجب أن يتم وفق تقييم طبي دقيق لكل حالة على حدة، مشيرا إلى أن الله سبحانه وتعالى منح رخصة الإفطار للمريض، لما قد يسببه الصيام من مضاعفات صحية، خاصة مع طول ساعات الامتناع عن السوائل.
تأثر وظائف الكلي لدي المرضي أثناء الصيام.
وأوضح في تصريحات خاصة ل" فيتو" أن مرضى الكلى يحتاجون إلى معاملة خاصة، نظرا لتأثر وظائف الكلى بشكل مباشر بالجفاف ونقص المياه، وهو ما قد يؤدي إلى تدهور الحالة الصحية لبعض المرضى.
وأشار إلى أن مرضى القصور الكلوي المزمن ينصحون طبيا بعدم الصيام إذا كان هناك خطر على وظائف الكلى، بينما يواجه مرضى زراعة الكلى تحديات إضافية بسبب ضرورة الانتظام الدقيق في مواعيد أدوية تثبيط المناعة وتناول كميات محددة من السوائل، ما يجعل الصيام مخاطرة محتملة على الكلية المزروعة.
وأضاف أن مرضى الغسيل الكلوي يفطرون وجوبا في أيام الغسيل، أما في الأيام الأخرى فيتم تحديد إمكانية الصيام وفق الحالة العامة للمريض واستقرار نسب الأملاح في الجسم.
وفي حال السماح بالصيام تحت إشراف طبي، شدد عميد المعهد القومي للكلى على أهمية تنظيم شرب السوائل بين الإفطار والسحور، مع توزيع الكمية على ساعات الليل، وتجنب المجهود البدني الشاق أو التعرض المباشر للشمس نهارًا، للحد من فقدان السوائل.
العرقسوس يسبب ارتفاع مفاجئ في ضغط الدم.
وحذر الدكتور محمد صلاح من بعض العادات الغذائية الشائعة في رمضان، وعلى رأسها تناول العرقسوس، لما يسببه من احتباس السوائل وارتفاع مفاجئ وخطير في ضغط الدم، إلى جانب المشروبات الغازية والعصائر المصنعة لاحتوائها على نسب مرتفعة من الفوسفور والأملاح التي ترهق الكلى.
كما نبه إلى ضرورة الحذر من الإفراط في الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم، مثل التمر بكميات كبيرة، والمشمشية، وبعض الحلويات الرمضانية، مؤكدًا أن ارتفاع البوتاسيوم قد يؤثر سلبًا على عضلة القلب.
وشدد على أهمية المتابعة الطبية خلال الأسبوع الأول من رمضان، من خلال إجراء تحاليل وظائف الكلى ومستويات الصوديوم والبوتاسيوم، للتأكد من عدم تأثر الحالة الصحية بالصيام.
وأكد أنه في حال ظهور أعراض مثل النهجان، أو تورم القدمين، أو قلة كمية البول، يجب الإفطار فورًا والتوجه للطبيب المختص، حفاظًا على سلامة المريض.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك