أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مساء أمس السبت، رفع الرسوم الجمركية المؤقتة على واردات جميع الدول من 10% إلى 15%، وهي الحد الأقصى المسموح به قانونيًا، بعد أن قضت المحكمة العليا بعدم قانونية الرسوم السابقة التي فرضها الرئيس بموجب قانون الطوارئ الاقتصادية.
وتستند الرسوم الجديدة إلى المادة 122 من قانون التجارة، التي تسمح بفرض رسوم تصل إلى 15%، مع اشتراط موافقة الكونجرس لتمديدها بعد 150 يومًا.
وتخطط الإدارة الأمريكية خلال هذه الفترة لدراسة تطبيق رسوم جديدة على منتجات أو دول محددة، استنادًا إلى قوانين أخرى تتعلق بالأمن القومي والممارسات التجارية غير العادلة.
وقال ترامب عبر منصة تروث سوشال إن الرسوم ستستثني بعض المنتجات مثل المعادن الاستراتيجية ومنتجات الطاقة، مؤكدًا أن الهدف من رفعها إلى 15% هو محاسبة الدول التي “تنهب الولايات المتحدة دون عقاب”.
وجاءت هذه الخطوة بعد أقل من يوم من إعلان ترامب فرض رسوم بنسبة 10% عقب حكم المحكمة العليا الذي قضى بأن الرئيس تجاوز صلاحياته.
وأثار القرار القضائي ردود فعل واسعة، إذ وصف ترامب قضاة الأغلبية بأنهم “حمقى”، بينما أشاد قادة أجانب بالحكم، من بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، معتبرين أن الحكم يعكس أهمية توازن السلطات وسيادة القانون ويخفف العبء عن الشركات.
ويثير استخدام المادة 122 مخاوف من الطعون القانونية، فيما تتساءل بعض أوساط الكونجرس عن موافقتها على تمديد الرسوم، خاصة مع استطلاعات الرأي التي تشير إلى تحميل الأمريكيين مسؤولية زيادة الأسعار على الرسوم الجمركية.
ورغم التعديلات الجديدة، تظل الاتفاقيات التجارية القائمة، مثل الاتفاقية الأمريكية الإندونيسية ورسوم ماليزيا وكمبوديا، سارية وفق النسب المتفق عليها، فيما قد تشهد دول مثل البرازيل انخفاضًا مؤقتًا في رسومها إلى 15% بعد أن كانت تصل إلى 40%.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه نسبة تأييد ترامب لتعامله مع الاقتصاد تراجعًا إلى 34%، مقابل 57% معارضة، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي لمجلس النواب، حيث يضع الناخبون القدرة على تحمل تكاليف المعيشة على رأس اهتماماتهم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك