صدر في العدد الأخير من الجريدة الرسمية رقم 13 مرسوم تنفيذي جديد يحدد الإطار القانوني لإنشاء مؤسسات المساعدة عن طريق العمل وتنظيمها وسيرها.
وجاء المرسوم التنفيذي رقم 26-99 تطبيقا لأحكام المادة 31 من القانون 25-01 المؤرخ في 20 فيفري 2025، والمتعلق بحماية الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة وترقيتهم.
وأوضح النص أن هذه المؤسسات تهدف إلى تأهيل وتدريب الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، مع تقديم دعم تربوي واجتماعي وطبي ونفسي حسب قدرات كل فئة.
وأكد المرسوم أن الغاية الأساسية تكمن في تعزيز الاستقلالية الفردية وتمكين المستفيدين من اكتساب تأهيل مهني أو ممارسة نشاط مكيف.
وأشار إلى أن إنشاء هذه المؤسسات يتم بمبادرة من الوزارة المكلفة بالتضامن الوطني أو الجمعيات الإنسانية والاجتماعية الناشطة في مجال الإعاقة.
أنواع مؤسسات المساعدة عن طريق العمل.
وتتمثل مؤسسات المساعدة عن طريق العمل، على وجه الخصوص، في مراكز المساعدة عن طريق العمل والمزارع البيداغوجية.
ويُعد مركز المساعدة عن طريق العمل مؤسسة عمل محمي تستقبل الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة البالغين 18 سنة فما فوق.
ويستهدف المركز الفئة التي لا تسمح لها قدراتها بالاندماج في وسط العمل العادي أو المحمي، وتحتاج إلى مرافقة طبية واجتماعية وتربوية.
وتكلف هذه المراكز بتهيئة مناصب العمل وتكييف التجهيزات حسب طبيعة الإعاقة، إلى جانب ضمان تكوين مهني مكيف.
كما تسهر على تعزيز الاستقلالية المهنية وتنظيم نشاطات اجتماعية غير مهنية، مع ضمان المتابعة الطبية والنفسية والتقييم الدوري للقدرات.
المزرعة البيداغوجية ودورها الإدماجي.
وأما المزرعة البيداغوجية فتعد بدورها مؤسسة عمل محمي موجهة للأشخاص ذوي الاستقلالية المحدودة.
وتستقبل هذه الفئة التي لا يمكنها الالتحاق بتكوين مهني مكيف أو ممارسة نشاط مهني في هياكل العمل العادي.
وتركز مهامها على تنمية القدرات عبر أنشطة فلاحية وتربية الحيوانات بما يتناسب مع قدرات المستفيدين.
كما تهدف إلى ترقية المشاركة الاجتماعية وتعزيز الاندماج التدريجي في المحيط الاجتماعي.
وأكد المرسوم أن هذه المؤسسات توفر بدورها مرافقة طبية وتربوية ونفسية مستمرة.
وبخصوص توجيه الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، حدد المرسوم مكونات الملف الطبي والإداري الواجب إيداعه.
ويتضمن الملف استمارة طلب تُسحب من المديرية الولائية أو تُحمّل عبر المنصة الإلكترونية للوزارة المعنية.
كما يشمل نسخة من بطاقة الإعاقة، وتقريرا طبيا حديثا لا تتجاوز صلاحيته ثلاثة أشهر.
ويُرفق الملف بشهادة إقامة وصورة شمسية، قصد استكمال إجراءات التوجيه.
وتخضع الملفات للدراسة من قبل المصالح المختصة قبل اتخاذ قرار التوجيه.
وفيما يتعلق بشروط الإنشاء، أوضحت المادة 11 أن كل شخص يمكنه إنشاء أو تسيير مؤسسة إذا كان جزائري الجنسية.
واشترط المرسوم امتلاك المؤهلات والخبرة المطلوبة، والتمتع بالحقوق المدنية وعدم صدور أحكام مشينة.
ويخضع إنشاء المؤسسات من قبل الجمعيات لترخيص مسبق من الوزير المكلف بالتضامن الوطني.
كما يلزم إيداع ملف إداري وتقني كامل مرفق بالاكتتاب في دفتر أعباء نموذجي.
ويشترط أن يحوز مدير المؤسسة شهادة جامعية أو خبرة مهنية لا تقل عن ثلاث سنوات في المجال.
التنظيم الداخلي والهيئات المسيرة.
ونصت المادة 21 على أن تسيير المؤسسات يتم عبر مجلس توجيه، إلى جانب مدير ومجلس تقني بيداغوجي.
ويُحدد التنظيم الداخلي بقرار مشترك بين الوزير المكلف بالتضامن الوطني ووزير المالية والسلطة المكلفة بالوظيفة العمومية.
وتعد المؤسسات نظامها الداخلي وفق نموذج رسمي يصادق عليه الوزير الوصي.
ويُعيّن أعضاء مجلس التوجيه لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة.
وتنتهي العضوية بانتهاء العهدة أو الصفة الوظيفية للأعضاء المعنيين.
وأكد المرسوم أن المؤسسات تتوفر على ميزانية خاصة تخضع للتشريع والتنظيم المعمول بهما.
وتشمل ميزانية المؤسسات العمومية بابا للإيرادات وآخر للنفقات.
وتتمثل الإيرادات في إعانات الدولة والجماعات المحلية، إلى جانب الموارد الخاصة والرصد المرحل.
أما النفقات فتشمل أجور المستخدمين، ونفقات التسيير والاستثمار والتمويل عند الاقتضاء.
وتخضع الميزانية للمداولة والمصادقة من قبل مجلس التوجيه والسلطات الوصية ووزارة المالية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك