بسبب مشهد في إحدى حلقات الجزء الثالث عشر من مسلسل" هدرازي"، يتضمّن انتقادات لبعض ممارسات رجال الأمن في ليبيا، احتُجز الممثل الليبي فرج عبد الكريم، أول من أمس الجمعة، لدى الجهات الأمنية، وأُفرج عنه أمس السبت.
بمجرّد الإفراج عنه، كتب الممثل على صفحته في" فيسبوك": " أعلن اعتزالي الفن نهائياً".
في هذا السياق، وقبيل الإفراج عنه، أصدرت جهات عدّة بيانات تستنكر هذا الاحتجاز، على رأسها نقابة المهن التمثيلية في بنغازي التي أكّدت أن" ما يتعرض له الفنان فرج عبد الكريم جاء على خلفية مشهد ضمن عمل درامي متكامل، ولا يجوز اجتزاؤه أو تفسيره خارج سياقه الفني والمهني".
وأشارت إلى أن" احترام الفنان وصون كرامته وضمان حقوقه المهنية يُعد من صميم اختصاصات النقابات الفنية، وفي مقدمتها الدفاع عن أعضائها ومتابعة أي إجراءات تمسهم عبر الأطر القانونية المعتمدة".
وأكّدت النقابة" احترام الجهات والحقوق الأمنية ودورها في تطبيق القانون، بما يحقق التوازن بين حفظ النظام العام وضمان الحقوق والحريات"، مطالبةً" بأن تتم أي إجراءات وفق القانون، مع احترام الاختصاصات النقابية، وقرينة البراءة، وحق الدفاع، ترسيخاً لقيم العدالة وسيادة القانون".
بدورها، أدانت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا احتجاز مديرية أمن بنغازي الفنان فرج عبد الكريم.
أكدت المؤسسة أن" هذا الإجراء يُمثّل انتهاكاً صريحاً لحرية الرأي والتعبير وحرية العمل الفني والثقافي، ومخالفة للتشريعات والقوانين الوطنية النافذة، فضلاً عن تعارضه مع الضمانات الدستورية والالتزامات الدولية المترتبة على الدولة الليبية في مجال حقوق الإنسان".
وقالت المؤسسة إن" الأعمال الفنية التي تتناول القضايا الاجتماعية والاقتصادية تدخل في إطار حرية التعبير المشروعة، ولا يجوز أن تكون سبباً في الاحتجاز أو التضييق أو المساءلة خارج إطار القانون".
أثناء اعتقاله، استخدم أحد أبناء عبد الكريم حسابه على" فيسبوك" للمطالبة بالإفراج عنه، إذ كتب: " بأي حق يتم توقيف والدي الفنان فرج عبد الكريم في هذا الشهر الفضيل وهو لديه موافقات أمنية من أجل تصوير مسلسل هدرازي، والمسلسل لا يحمل أي إساءة لرجال الأمن الذين يكن لهم والدي كل تقدير واحترام".
وحتى هذه اللحظة، لم تُصدر أي جهة أمنية في بنغازي أي بيان أو توضيح حول واقعة احتجاز الممثل.
حتى إن فرج عبد الكريم لم يُدلِ بتصريحات توضّح ملابسات هذا الاحتجاز، إذ اكتفى بمشاركة بعض المنشورات على" فيسبوك"، آخرها حلقة من مسلسل" أمل ما في" (بطولة بسام كوسا وفايز قزق)، بعنوان" تعا ولا تجي"، تسخر من مزاعم ضمان حرية الرأي في البلدان العربية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك