شهدت مدينة أسوان ظاهرة فلكية فريدة فجر اليوم، تمثلت في تعامد أشعة الشمس على وجه تمثال الملك رمسيس الثاني داخل معبد أبو سمبل، وسط حضور جماهيري وسياحي كبير.
وقال محمود فهمي مدير عام آثار أسوان، إنّ أشعة الشمس بدأت في تمام الساعة 6: 22 صباحًا اختراق الممر الرئيسي للمعبد، قاطعة مسافة تُقدّر بنحو 60 مترًا، حتى وصلت إلى قدس الأقداس، حيث أضاءت وجه تمثال الملك رمسيس الثاني في مشهد مهيب يجسد دقة التصميم المعماري والهندسي للمصريين القدماء.
ذكرى جلوس رمسيس الثاني على العرش.
تتكرر ظاهرة تعامد الشمس مرتين فقط كل عام في 22 فبراير و22 أكتوبر، وهما تاريخان يرتبطان، وفق عدد من الدراسات، بمناسبات مهمة في حياة الملك رمسيس الثاني، يُرجح أنّها يوم جلوسه على العرش ويوم ميلاده.
وتُعد الظاهرة واحدة من أبرز الفعاليات السياحية والثقافية في مصر، حيث تجذب آلاف الزوار من مختلف دول العالم، وشهدت احتفالية اليوم حضور نحو 2000 سائح أجنبي حرصوا على متابعة الحدث الفلكي النادر.
ويمثل تعامد الشمس على قدس الأقداس دليلا حيًا على التقدم العلمي والفلكي الذي بلغته الحضارة المصرية القديمة، حيث يعكس التخطيط المعماري للمعبد معرفة دقيقة بحركة الشمس ومساراتها السنوية.
وأوضح مدير عام آثار أسوان، أنّ معبد أبو سمبل أحد أعظم الشواهد على عبقرية البناء والهندسة في مصر القديمة، يعزز مكانة أسوان كوجهة سياحية عالمية تجمع بين عراقة التاريخ وروعة الظواهر الطبيعية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك