كشف نائب رئيس الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، عصام الخليف، عن خطط للاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في مجال مكافحة الفساد، ولا سيما في حوكمة التقارير الرقابية، عبر تدريب الأنظمة على التشريعات السورية بما يتيح إعداد دراسات وتحليلات رقمية دقيقة ضمن مدد زمنية محددة.
وأوضح الخليف، في حديثه لبرنامج" الراصد الاقتصادي" على تلفزيون سوريا، أن هذه الخطوة تهدف إلى تسريع إنجاز التقارير ومنع تأخرها، مشيرًا إلى أن بعض التقارير في عهد النظام السابق كانت تبقى لسنوات من دون حسم، ما شكّل عائقًا كبيرًا أمام جهود مكافحة الفساد.
وفي ما يتعلق بالجهات العامة، أشار الخليف إلى مساعٍ لإطلاق منصة رقمية خاصة بالعقود والمشتريات الحكومية، باعتبار أن الجزء الأكبر من حالات الفساد يرتبط بملفات الإنفاق والمال العام.
وأكد أن المنصة المرتقبة ستعمل بدرجة عالية من الشفافية، مع منح هيئة الرقابة والتفتيش صلاحية الوصول إليها لضمان مراقبة آلية تقلّص التدخل البشري إلى الحد الأدنى.
ولفت الخليف إلى أن الهيئة اطّلعت على تجارب عدد من الدول في هذا المجال، حيث تعتمد بعض النماذج على أنظمة إلكترونية متكاملة من دون أي تدخل بشري، في حين تطبق دول أخرى تدخلًا محدودًا يخضع لرقابة آنية ومباشرة، إلى جانب إتاحة البيانات للعموم ضمن ما يُعرف بـ“البيانات المفتوحة”.
وأضاف أن زيارة وفد الهيئة إلى السعودية أظهرت أن من أبرز عوامل النجاح في مكافحة الفساد هناك هو التوسع في الرقمنة وتقليل الاحتكاك البشري، إلى جانب تحسين رواتب الموظفين، باعتبارها عناصر داعمة لتعزيز النزاهة والشفافية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك