يني شفق العربية - البيت الأبيض: ترامب يفضل الدبلوماسية مع إيران ولا يستبعد القوة يني شفق العربية - كندا تعلن عن مساعدات عسكرية لأوكرانيا بقيمة تقارب ملياري دولار العربي الجديد - المستشار الألماني يصل إلى بكين: سعي لفتح صفحة جديدة في العلاقات قناه الحدث - العراق يعلن عن خطة غير مسبوقة لتطوير مطار بغداد الدولي يني شفق العربية - "مستعدون لمساعدتكم".. الاستخبارات الأمريكية توجه رسالة للشعب الإيراني العربي الجديد - ترامب في أطول خطاب حالة الاتحاد: إيران تطور صواريخ تصل إلى أراضينا وكالة سبوتنيك - روسيا تطور أول قذيفة موجهة "كوب - 10 إم إي" يتجاوز مداها 100 كيلومتر قناه الحدث - إيران تصف اتهامات ترامب بشأن برنامجها الصاروخي بأنها "أكاذيب كبرى" سكاي نيوز عربية - مؤسسة غيتس تصدر بيانا بشأن "جرائم إبستين" قناة العالم الإيرانية - المحافل القرانية في شهر رمضان.. نفحات ايمانية تعم أجواء الشهر الفضيل
عامة

مدير مركز الأزهر العالمي للفتوي الإلكترونية يكتب لـ «بوابة الأهرام» أسرار الصيام

بوابة الأهرام
بوابة الأهرام منذ يومين

فَرَضَ اللهُ سبحانه وتعالى الصِّيامَ، وخصَّه عن سائرِ العباداتِ بالأجرِ الكبيرِ والثَّوابِ العظيمِ، بل نَسَبَهُ تعالى إلى نفسِه، فقال في الحديثِ القُدسيِّ: " كلُّ عملِ ابنِ آدمَ له إلَّا الصِّيامَ؛ فإ...

ملخص مرصد
يكشف د. أسامة هاشم الحديدي، مدير مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، عن أسرار الصيام في شهر رمضان، مؤكداً أن الصيام عبادة عظيمة فرضها الله على المسلمين لتحقيق التقوى وتزكية النفس. ويوضح أن الصيام يكبح الشهوات ويقوي الإرادة ويشعر الإنسان بمعاناة الفقراء والمحتاجين.
  • الصيام عبادة خصها الله بالأجر الكبير ونسبها لنفسه
  • السر الأكبر للصيام هو تحقيق تقوى الله وتزكية النفس
  • الصيام يكبح الشهوات ويضعف سلطان الشيطان على الإنسان
من: د. أسامة هاشم الحديدي أين: بوابة الأهرام

فَرَضَ اللهُ سبحانه وتعالى الصِّيامَ، وخصَّه عن سائرِ العباداتِ بالأجرِ الكبيرِ والثَّوابِ العظيمِ، بل نَسَبَهُ تعالى إلى نفسِه، فقال في الحديثِ القُدسيِّ: " كلُّ عملِ ابنِ آدمَ له إلَّا الصِّيامَ؛ فإنَّه لي وأنا أَجزي به، ولَخُلوفُ فَمِ الصَّائمِ أطيبُ عندَ اللهِ من ريحِ المسكِ" (أخرجه البخاري: 5927).

وشهرُ رمضانَ الكريمُ هو شهرٌ فُرِضَ فيه الصِّيامُ، واحتفى به القرآنُ الكريمُ، فذَكَرَهُ تصريحًا دونَ سائرِ الشُّهورِ، فقال اللهُ تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ﴾ (البقرة: 185).

وبهذا الاحتفاءِ والتكريمِ لعبادةِ الصِّيامِ، يُدرَكُ أنَّ فيها كثيرًا من الحِكَمِ والأسرارِ، وهو ما يَجعلُنا نتساءلُ: لماذا نصوم؟ وأيُّ أسرارٍ تلك التي تنطوي عليها عبادةُ الصِّيامِ وشهرُ رمضان؟وقد أجابَ اللهُ تعالى في كتابِه الكريمِ عن السُّؤالِ الأوَّلِ، فقال عزَّ وجلَّ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ (البقرة: 183).

فالسرُّ الأكبرُ في الصِّيامِ، والحِكمةُ العُظمى منه، هو تحقيقُ تقوى اللهِ تعالى؛ فبالصِّيامِ تتزكَّى النَّفسُ، وتتذوَّقُ معنى التَّقوى.

فالنَّفسُ البشريَّةُ بطبيعتِها تميلُ إلى الشَّهواتِ، وتتشوَّقُ إلى نيلِ الملذَّاتِ، وتسعى لتحقيقِها والوصولِ إليها، وليس هناك شهوةٌ أقوى من شهوتَيِ البطنِ والفَرجِ.

فيأتي الصِّيامُ – وهو الإمساكُ عن هاتين الشَّهوتينِ – ليكبحَ جماحَ النَّفسِ، ويكسرَ اندفاعَها، ويُنقذَها من الغرقِ في بحرِ الملذَّاتِ والشَّهواتِ؛ فترتقي وتَتسامى عن دَنايا البشريَّةِ، وعن الخضوعِ للشَّهوةِ، وتخرجُ من العبوديَّةِ لها إلى العبوديَّةِ الحَقَّةِ، عبوديَّةِ اللهِ تعالى.

فالصَّائمُ يمسكُ عن شهوتهِ وملذَّتهِ للهِ وحده، وابتغاءَ مرضاتِه دونَ سواه.

وإذا استطاعَ الإنسانُ أن يكبحَ نفسَهُ وشهوتَهُ بالصِّيامِ، استطاعَ أن يهزمَ الشَّيطانَ، ويردَّ مكائدَهُ؛ فالصِّيامُ يُضيِّقُ مجاريَ الشَّيطانِ في النَّفسِ، وقد ثبتَ أنَّه يجري من ابنِ آدمَ مجرى الدَّمِ، فإذا صامَ الإنسانُ للهِ تعالى ضعُفَ سلطانُ الشَّيطانِ عليه، ووَهَنَ نفوذُهُ.

وبالتغلُّبِ على النَّفسِ والشَّيطانِ، يصلُ الإنسانُ إلى تقوى اللهِ تعالى، وهو ما يُستفادُ من قولهِ عزَّ وجلَّ: ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾.

وسرٌّ آخرُ من أسرارِ الصِّيامِ، أن يشعرَ الإنسانُ، حينَ يصومُ، بحاجةِ الفقيرِ والمحتاجِ الذي لا يملكُ ما يقتاتُ به؛ فيقعُ في نفسِ الصَّائمِ ما يقعُ في نفوسِ هؤلاء، فيرقُّ قلبُهُ لهم، وتذوبُ قسوتُهُ، ويستشعرُ حاجتَهم، فيُسارعُ إلى مواساتِهم، وتطييبِ خواطرِهم.

وفي الصِّيامِ من الأسرارِ والحِكَمِ ما لا يُحصى، غيرَ أنَّه يكفينا أنَّنا نصومُ لأنَّ اللهَ تعالى فرضَ علينا الصِّيامَ، ونحن عبادُهُ الذين نرجو مغفرتَهُ، ونبتغي رضاهُ.

بقلم د.

أسامة هاشم الحديدي مدير عام مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية بمشيخة الأزهر الشريف.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك