قال الدكتور سمير أيوب، الخبير في الشؤون الروسية، إن التحول الميداني الأخير المتمثل في إعلان أوكرانيا استهداف منشأة يُقال إنها تُستخدم لإنتاج صواريخ باليستية عابرة للقارات، يعكس تصعيدًا لافتًا في طبيعة المواجهة، مؤكدًا أن «أي ضربات في العمق الروسي باستخدام صواريخ متطورة لا يمكن أن تجرى دون موافقة الدول الداعمة لنظام كييف».
وأضاف خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن روسيا تواصل ضرباتها المكثفة على البنية التحتية التابعة للجيش الأوكراني في مختلف المناطق، معتبرًا أن الرد الأوكراني قد يكون على الجبهات أو داخل العمق الروسي، لكنه يرتبط بشكل مباشر بالدعم العسكري والتكنولوجي الغربي، بما في ذلك معلومات الأقمار الصناعية.
وأشار إلى أن الصواريخ المستخدمة قد تكون أوروبية وليست أوكرانية الصنع، موضحًا أن استمرار كييف في رفض التفاوض ينسجم مع تصريحات بعض القادة الأوروبيين، ومنهم المستشار الألماني فريدريش ميرتس، بشأن احتمال إطالة أمد الحرب إلى حين استنزاف أحد الطرفين، ما يعكس توجّهًا نحو مزيد من التصعيد.
وتساءل الخبير الروسي عن قدرة أوكرانيا على الصمود لسنوات إضافية في ظل الخسائر العسكرية والتدمير الواسع، مشككًا في إمكانية استمرارها بالوتيرة ذاتها، ومعتبرًا أن «استمرار الصراع قد يؤدي إلى مزيد من التضحيات على الأرض الأوكرانية في ظل صراع تتداخل فيه مصالح قوى دولية كبرى».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك