Independent عربية - خطاب حالة الاتحاد... ترمب أمام ملفات شائكة داخليا وخارجيا Independent عربية - ناجيات من شبكة إبستين سيحضرن خطاب حالة الاتحاد لترمب في الكونغرس العربي الجديد - بريطانيا تكشف عن أكبر حزمة عقوبات ضد روسيا العربية نت - وفاة 30 على الأقل وفقد العشرات جراء أمطار غزيرة في البرازيل وكالة شينخوا الصينية - 7.7 بالمائة زيادة في رحلات الطيران المدني خلال عطلة عيد الربيع في الصين الشرق للأخبار - البنتاجون: مصادرة ناقلة نفط خاضعة للعقوبات بالمحيط الهندي Independent عربية - بريطانيا تكشف عن أكبر حزمة عقوبات ضد روسيا القدس العربي - رئيسة المكسيك: لا خطر على المشجعين في كأس العالم 2026 سكاي نيوز عربية - رئيس "فيفا" يعلّق على مخاوف تأثير أحداث المكسيك في المونديال العربي الجديد - أسواق السودان تلتقط أنفاسها في رمضان
عامة

واشنطن بين اشتباكات الداخل وحروب الخارج

العربي الجديد
العربي الجديد منذ يومين

دخل الاشتباك السياسي - الدستوري في أميركا الجمعة، منطقة كان تجاوز حدودها من الممنوعات، باعتبارها المرجعية التي يجري الاحتكام النهائي إليها في الخلافات التي تنشب بين السلطات. لكن عمق الشرخ السياسي في و...

ملخص مرصد
اشتعل صراع غير مسبوق بين البيت الأبيض والمحكمة العليا الأميركية بعدما أبطلت الأخيرة التعرفة الجمركية التي فرضها الرئيس ترامب، ما دفعه لوصف القرار بـ"المخزي" وإعادة فرض الرسوم بصورة مخالفة للحكم. يأتي هذا الاشتباك الداخلي في وقت تلوّح فيه إدارة ترامب بمواجهة عسكرية مع إيران، وسط تحديات اقتصادية متفاقمة وتراجع شعبيته إلى 37-38%.
  • المحكمة العليا أبطلت التعرفة الجمركية بأغلبية 6 قضاة لعدم دستوريتها
  • ترامب وصف القرار بـ"المخزي" واتهم القضاة بعدم الوطنية وأعاد فرض الرسوم
  • الأزمة تتزامن مع تدهور اقتصادي (نمو 1.4%، تضخم 2.9%) وتلويح بمواجهة مع إيران
من: الرئيس ترامب، المحكمة العليا الأميركية أين: واشنطن، الولايات المتحدة متى: الجمعة 2025، مع اقتراب الانتخابات النصفية

دخل الاشتباك السياسي - الدستوري في أميركا الجمعة، منطقة كان تجاوز حدودها من الممنوعات، باعتبارها المرجعية التي يجري الاحتكام النهائي إليها في الخلافات التي تنشب بين السلطات.

لكن عمق الشرخ السياسي في واشنطن، وتمادي البيت الأبيض في توسيع مدى صلاحياته، حوّل هذا الاحتكام إلى موضوع متنازع عليه بين قمة السلطتَين التنفيذية والقضائية؛ وبذلك تخلخلت المعادلة، أو على الأقل، صارت مهدّدة بالخلخلة، وبما أثار الخشية الجدية من المضاعفات، لو بقيت المسألة تتفاعل وتستعصي على استيعابها، بحيث تُترك لتتدحرج باتجاه أزمة دستورية مستعصية، خصوصاً أن المعادلة انفجرت قبل أشهر قليلة من الانتخابات النصفية التي تنذر أجواؤها بحدوث إشكالات وخلافات من نوع تلك التي حدثت في انتخابات 2020، وبما يستدعي الاحتكام إلى القضاء ومرجعيته الأخيرة أي المحكمة العليا، التي اتهمها الرئيس الأميركي.

ويزيد من خطورة هذا الاشتباك الداخلي أنه يأتي في وقت تلوّح فيه إدارة ترامب باحتمال دخولها في مواجهة عسكرية مع إيران.

الانفجار الذي وقع الجمعة بين البيت الأبيض والمحكمة العليا غير مسبوق.

كان إلى حدّ ما متوقعاً، ولو ليس بهذا الحجم.

المحكمة أصدرت حكما قاطعاً بعدم قانونية التعرفة الجمركية على البضائع المستوردة التي سبق وفرضها الرئيس ترامب بمرسوم رئاسي.

حيثية قرارها الذي وافق عليه 6 قضاة (3 محسوبون على الديمقراطيين و3 على الجمهوريين) من أصل 9، أن هذه الرسوم هي بمثابة ضرائب على اعتبار أن المستهلك هو الذي سيدفعها في نهاية المطاف من خلال ارتفاع أسعار هذه السلع.

وبما أن صلاحية إقرار الضرائب تعود حصراً حسب الدستور إلى الكونغرس، فإن فرضها بمرسوم تنفيذي مخالف للدستور، بما يستدعي إبطال مفاعيله.

ردُّ الرئيس على القرار كان غير اعتيادي بتعبيراته الغاضبة وبطابعه الشخصي، لم يكتفِ بالإعراب عن" الخيبة"، بل وصف الخطوة بأنها" مخزية"، وبأن الذين وافقوا عليها" غير أوفياء"، وفي ذلك تلميح إلى عتبه على القضاة المحافظين الثلاث الذين رجحوا كفة القرار، خاصة أن اثنين منهم كان هو الذي اختارهما خلال رئاسته الأولى لعضوية المحكمة.

وذهب ترامب إلى حدّ التشكيك بـ" وطنية" الثلاثة.

لكن الأساس في نقمته على قرار المحكمة أنه نسف السند القانوني للتعرفة الجمركية التي تشكل ركيزة مشروعه للنهوض الاقتصادي، كما يراه، والذي كان قد وعد به في حملته الانتخابية.

لذلك، سارع على الفور إلى الإعلان عن رفع هذه الرسوم مجدّداً بمقدار 10% على أي بضائع مستوردة من الآن وصاعداً، على الرغم من قرار المحكمة.

تبريره أنه يرتكز في ذلك على نص قانوني جانبي، يجيز له اتخاذ مثل هذه الخطوة، لكن بصورة ضيقة.

ثم عاد السبت ورفع النسبة إلى 15%.

وصول البيت الأبيض إلى هذه النقطة الصادمة، لم يكن مفاجئاً.

ربما وقوف ثلثي أعضاء المحكمة ضد البيت الأبيض كان غير متوقع، لكن خسارة هذا الأخير للدعوى التي رفعتها عدة جهات ومؤسسات تجارية وأفراد ضد زيادة التعرفة، كانت من البداية شبه مضمونة.

فالنص الدستوري صريح، ومساحة الالتفاف عليه ضيقة جداً، إن كانت موجودة.

ومشكلة الرئيس ترامب ليست مع الحكم الذي صدر، بل مع السياسة الاقتصادية التي اعتمدها، والتي رأى أن هذه الرسوم هي مصدر التمويل الثابت للقفزة الاقتصادية التي تصوّرها.

وعلى الرغم من تحذيرات غالبية المراجع الاقتصادية من خطورة التعويل على هذا الخيار لما ينطوي عليه من تداعيات سلبية (مثل ارتفاع التضخم، وزيادة الأسعار، وانكماش النمو، وغيرها)، إلّا أنه أصرّ على التمسك به.

في مطلع يوليو/تموز 2025 دخل قانون الخفض الضريبي الذي عمل عليه ترامب منذ عودته إلى البيت الأبيض حيّز التنفيذ، بعد أن مرره الكونغرس في مايو/أيار الماضي، وهو يؤدي إلى حرمان الخزينة من 2.

4 تريليون دولار موزعة على عشر سنوات، ومصمم ليصبّ في معظمه لصالح الأثرياء وكبريات الشركات؛ وهو عملياً يتحول إلى زيادة المديونية العامة بهذا المبلغ الذي يصبح 3 تريليونات دولار مع فوائده.

في حسابات الرئيس ترامب أن هذا المبلغ ستتكفل زيادة التعرفة بتسديده، من خلال مردوداتها" السخيّة" ومساهمتها في تحفيز النمو الاقتصادي.

على هذا التصور، ترك ترامب الأمور تأخذ مجراها، ليلتفت من جديد إلى ملفاته الخارجية التي تراوحت بين فنزويلا وكندا وغرينلاند، وانتهت مع العودة إلى ملف الحروب من أوكرانيا إلى إيران وغزة.

لكن في النهاية، لا سياسات الداخل، خاصة الاقتصادية منها، أثمرت، ولا المقاربات الخارجية.

غرينلاند صارت منسية، والوساطة في أوكرانيا غرقت في المراوحة، وحرب غزة انتهت إلى" مجلس السلام" الذي ما زال أقرب إلى الديكور.

وعلى الصعيد الداخلي، كشفت آخر الأرقام أن النمو الاقتصادي هبط في الربع الأخير من العام الماضي إلى 1.

4%، وارتفع التضخم إلى 2.

9%، ورصيد الرئيس صار بحدود 37 أو 38%، ثم جاءت إطاحة سياسة التعرفة وإصرار البيت الأبيض على المضي بها، وإن بحدودها الضيقة، لتضع المشهد الاقتصادي الأميركي في دائرة المسار المجهول.

عند هذه المحطة التي تتسم بتفاقم تحديات الداخل واشتباكاته، وبتعذر الاختراقات وتحقيق الإنجازات الوازنة في الخارج، ثمة من يتساءل عمّا إذا كانت هذه الحالة الضاغطة قد تحمل الرئيس ترامب على الحسم في الخيار العسكري ضد إيران بوصفه مخرجاً، ولا سيّما وأن الأجواء باتت مهيأة في الآونة الأخيرة التي اندفعت خلالها الأزمة إلى حافة الانفجار.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك