يعرض متحف المجوهرات الملكية العديد من القطع الأثرية الفريدة، وأبرزها المينا الملونة الجوهرة التي صاغتها يد الفن.
المينا الملونة الجوهرة التي صاغتها يد الفن.
وتعد المينا الملونة بمثابة التقنية التي استأمنتها أسرة محمد علي على أثمن مقتنياتهم، فهي عبارة عن مسحوق زجاجي يصهر بدقة متناهية ليعانق الذهب، ويتحول إلى طبقة صلبة تحاكي في قيمتها وجمالها أندر الأحجار الكريمة لتثبت أن يد الفن قد تصنع ما يضاهي في جماله ما تنتجه الطبيعة.
ويعود سر بريق المينا الملونة والتي تتصدر المشهد في فاترينات العرض إلى بريقها الزجاجي، فهي تعكس الضوء بعمق مذهل وتمنح القطع الملكية، مثل طقم الشطرنج الشهير، وعلب الزينة ألوانًا نابضة بالحياة تلمع بصفاء منقطع النظير.
كما لا يعد هذا البريق مجرد لمعة عابرة، بل انعكاس لطبقات من الضوء حبست داخل الزجاج المصهور لتظل شاهدة على فخامة لا تنطفئ.
وترمز المينا الملونة إلي رفاهية الاختيار ودقة التنفيذ، وتعتبر أيضًا رمز للخلود، فاللون الذي ترونه اليوم في النياشين والساعات الملكية هو ذاته اللون الذي رآه الملوك منذ مائة عام.
فقد كان اختيار المينا الملونة بمثابة توقيع لأصحاب الذوق الرفيع الذين قدروا الفن كقيمة توازي أرقى الجواهر العالمية.
ويعرض متحف المجوهرات الملكية قطعة فريدة من الزمرد وهو حجر الملوك الساحر ودمعة كليوباترا الخضراء، وهو حجر كريم ملكي، ويعد من أغلى أربعة أحجار في العالم.
ويتكون الحجر من مواد أرضية طبيعية ويكتسب لونه الأخضر الساحر والعميق بفضل لمسة سحرية من عنصر الكروم، وما يميز الزمرد في متحف المجوهرات الملكية هو ارتباطه الأبدي بمصر، حيث عرفت مصر بأنها المورد الرئيسي له في العصور القديمة، حيث اشتهرت به" مناجم كليوباترا" في الصحراء الشرقية؛ مما جعله جوهرة مصر الأصلية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك