سكاي نيوز عربية - تقديرات أمنية إسرائيلية: الهجوم على إيران "قريب جدا" وكالة سبوتنيك - ويتكوف: روسيا أظهرت تواصلا حقيقيا في مفاوضات جنيف سكاي نيوز عربية - بودو غليمت يفجر مفاجأة بإقصائه إنتر ميلانو من أبطال أوروبا سكاي نيوز عربية - وزير الداخلية السوري: مستمرون بمداهمة أوكار داعش وكالة شينخوا الصينية - روعة غروب الشمس في سماء القاهرة سكاي نيوز عربية - استطلاع جديد يكشف مخاوف الأميركيين بشأن تقدم ترامب في السن Euronews عــربي - روسيا تفتح تحقيقًا جنائيًا ضد مؤسس “تيليغرام” سكاي نيوز عربية - ما تداعيات التصعيد الأميركي الإيراني على الشرق الأوسط؟ العربي الجديد - الحرب على غزة | شهيد ومصابون في قصف على خانيونس سكاي نيوز عربية - طهران تستبق محادثات جنيف بالحديث عن فرصة لاتفاق "غير مسبوق"
عامة

الضمان الاجتماعي بين الاستدامة المالية وإصلاح الحوكمة

وكالة عمون الإخبارية

صدرت مؤخراً توصيات الدراسة الاكتوارية للمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، متضمنةً رفع سن التقاعد إلى 65 عاماً وزيادة مدة الاشتراك المطلوبة إلى 360 شهراً. .والتي لاقت غضباً شعبياً عارماً ومرفوضاً جملةً ...

ملخص مرصد
صدرت توصيات الدراسة الاكتوارية للمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي برفع سن التقاعد إلى 65 عاماً وزيادة مدة الاشتراك إلى 360 شهراً، ما أثار رفضاً شعبياً واسعاً. يرى خبراء أن الإصلاح المالي يجب أن يوازن بين الاستدامة المالية والعدالة الاجتماعية، مع التركيز على تحسين الحوكمة وتعظيم العائد الاستثماري بدلاً من تحميل المشتركين أعباء إضافية. ويقترح البعض تأسيس بنك وطني مملوك للضمان لتنويع الاستثمارات في مشاريع إنتاجية مستدامة.
  • توصيات الدراسة الاكتوارية تضمنت رفع سن التقاعد إلى 65 عاماً وزيادة مدة الاشتراك إلى 360 شهراً
  • الإصلاح المالي يجب أن يوازن بين الاستدامة المالية والعدالة الاجتماعية وتحسين الحوكمة
  • اقتراح تأسيس بنك وطني مملوك للضمان لتنويع الاستثمارات في مشاريع إنتاجية مستدامة
من: المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي

صدرت مؤخراً توصيات الدراسة الاكتوارية للمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، متضمنةً رفع سن التقاعد إلى 65 عاماً وزيادة مدة الاشتراك المطلوبة إلى 360 شهراً.

والتي لاقت غضباً شعبياً عارماً ومرفوضاً جملةً وتفصيلا.

لا خلاف على أن استدامة الصندوق ضرورة وطنية، فهو يمثل شبكة الأمان الاجتماعي لمئات الآلاف من الأسر اليوم ولأجيال قادمة.

لكن أي إصلاح مالي بهذا الحجم يجب أن يُقاس ليس فقط بميزان الأرقام، بل بميزان العدالة الاجتماعية وكفاءة الإدارة.

رفع سن التقاعد وتشديد شروط الاستحقاق قد يعززان التوازن المالي على المدى الطويل، إلا أن أثرهما الاجتماعي يستحق نقاشاً معمقاً.

فبقاء العاملين لفترة أطول في سوق العمل يحدّ من تدفق الفرص أمام الشباب، خاصة في اقتصاد يعاني من معدلات بطالة مرتفعة.

كما أن اشتراط 30 سنة اشتراك يثقل كاهل أصحاب المهن الشاقة ومن يدخلون سوق العمل في سن متأخرة.

الإصلاح المالي مطلوب، لكن ليس بالضرورة أن يكون طريقه الوحيد عبر تحميل المشتركين أعباء إضافية.

جوهر الإشكالية يكمن في الحوكمة وإدارة الأصول.

فالضمان الاجتماعي يدير محفظة استثمارية تُقدّر بمليارات الدنانير، وطبيعة التزاماته طويلة الأجل تتيح له الاستثمار في مشاريع إنتاجية مستدامة، لا الاكتفاء بالأدوات التقليدية منخفضة العائد.

تحسين كفاءة الاستثمار قد يحقق أثراً مالياً يعادل أو يفوق أثر رفع سن التقاعد، ولكن بكلفة اجتماعية أقل.

في هذا السياق، يمكن دراسة تأسيس بنك وطني مملوك للضمان الاجتماعي، يعمل وفق أسس مصرفية بحتة وتحت رقابة البنك المركزي ومعايير كفاية رأس المال الدولية.

قاعدة المشتركين في الضمان، برواتبهم المنتظمة واقتطاعاتهم الشهرية، تشكل محفظة ائتمانية منخفضة المخاطر نسبياً، ما يسمح بتوجيه التمويل نحو قطاعات مستقرة مثل الإسكان للمشتركين، وتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة المرتبطة بسلاسل إنتاج حقيقية.

ولكي لا يتحول هذا البنك إلى أداة تمويل سياسي أو منفذ لمشاريع غير مجدية، يجب أن يُحصَّن قانونياً باستقلالية كاملة، وأن يُعيَّن مجلس إدارته وفق معايير مهنية صارمة، مع حظر تمويل أي جهة حكومية إلا وفق أسس تجارية خالصة.

كما ينبغي تحديد سقف واضح لنسبة مساهمة الضمان في رأس مال البنك من إجمالي أصوله، لضمان التنويع ومنع تركّز المخاطر.

الهدف ليس المغامرة بأموال المتقاعدين، بل الانتقال من دور المستثمر السلبي في السندات إلى دور المستثمر المنتج في الاقتصاد الحقيقي.

هذه المقاربة تنسجم مع مبدأ التوازن بين الأصول والالتزامات؛ فالتزامات الضمان طويلة الأجل، ومن المنطقي أن تكون استثماراته طويلة الأجل ومدرّة للدخل، بما يعزز العوائد تدريجياً ويخفف الحاجة إلى إجراءات تمس شروط التقاعد.

إلى جانب ذلك، يمكن التفكير في مشاريع تنموية إنتاجية مدروسة بعناية، مثل تطوير مناطق زراعية وصناعية متكاملة في شرق المملكة، شريطة أن تخضع لدراسات جدوى صارمة، وأن تُدار عبر هيئة مستقلة ذات حوكمة عالية، وبشراكة حقيقية مع القطاع الخاص.

الاعتراف بالمخاطر، سواء في الكلفة أو البنية التحتية أو الموارد هو شرط أساسي قبل اتخاذ أي قرار استثماري، حتى لا تتحول المبادرات الطموحة إلى أعباء جديدة.

الإصلاح الحقيقي يبدأ من استقلالية القرار الاستثماري، وشفافية الدراسات الاكتوارية، وربط أي تعديل تشريعي بتقييم شامل يأخذ البعد المالي والاجتماعي معاً.

فالتقاعد ليس مجرد معادلة حسابية بين إيراد ومصروف، بل عقد اجتماعي يعكس ثقة المواطن بمؤسساته.

استدامة الضمان هدف جامع، لكن الطريق إليها لا يجب أن يمر حصراً عبر رفع سن التقاعد.

تحسين الحوكمة، وتعظيم العائد الاستثماري، وتنويع الأصول بذكاء، قد يوفر حلولاً أكثر توازناً تحفظ حق المواطن وتدعم استقرار الدولة في آن واحد.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك