أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عزم الولايات المتحدة إرسال سفينة مستشفى عسكرية إلى جزيرة غرينلاند التابعة للدانمارك، في خطوة تأتي وسط مساعيه المتكررة لضم الجزيرة ذات الموقع الإستراتيجي.
وقال ترمب، في منشور عبر منصته تروث سوشيال، أمس السبت، إن واشنطن تعمل بالتنسيق مع حاكم ولاية لويزيانا، جيف لاندري، لإرسال مستشفى عائم" عظيم" لتقديم الرعاية لمرضى وصفهم بأنهم" لا يتلقون العلاج الكافي هناك"، مؤكدا أن السفينة" في طريقها" بالفعل، من دون أن يقدم تفاصيل تقنية أو جداول زمنية محددة.
ورافق إعلان ترمب صورة يبدو أنها صُممت عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي، تظهر السفينة" يو إس إن إس ميرسي" -التي تتمركز عادة في كاليفورنيا– وهي تبحر وسط الجبال الجليدية.
ولم يصدر عن البيت الأبيض أو وزارة الدفاع أي تعليق رسمي يوضح طبيعة المهمة، أو إذا ما كانت قد تمت بناء على طلب من السلطات في الدانمارك أو حكومة غرينلاند التي تتمتع بالحكم الذاتي.
وتشير البيانات الصحية في غرينلاند، التي يقطنها نحو 57 ألف نسمة، إلى عدم وجود أزمات صحية طارئة تتطلب تدخلا دوليا بهذا الحجم، إذ يعتمد الإقليم على نظام صحي يضم مستشفى" الملكة إنجريد" في العاصمة نوك، مع تنسيق دائم لعمليات الإجلاء الطبي نحو الدانمارك للحالات المعقدة.
وجاءت تصريحات ترمب بعد ساعات قليلة من إعلان القيادة المشتركة للقطب الشمالي في الجيش الدانماركي عن تنفيذ عملية إجلاء طبي طارئة لأحد أفراد طاقم غواصة أمريكية كانت في مياه غرينلاند، على بعد 7 أميال بحرية من العاصمة نوك.
ونُفذت عملية الإجلاء بواسطة مروحية" سيهوك" تابعة للفرقاطة الدانماركية" فيديرين"، حيث نُقل المريض إلى مستشفى في العاصمة نوك لتلقي العلاج.
ولم يتضح بعد إذا ما كان إعلان ترمب عن سفينة المستشفى مرتبطا بهذا الحادث الميداني، أم أنه يندرج ضمن سياق الضغوط السياسية المستمرة.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تعكس إصرار ترمب على تعزيز النفوذ الأمريكي في القطب الشمالي، وهي المنطقة التي يصفها بأنها" حيوية" للأمن القومي الأمريكي في مواجهة الطموحات الروسية والصينية.
وكان الملك الدانماركي فريدريك قد زار غرينلاند الأسبوع الماضي – وهي الزيارة الثانية له خلال عام- في خطوة رآها محللون تأكيدا على وحدة أراضي المملكة الدانماركية في وجه الضغوط الأمريكية لشراء الجزيرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك