DW عربية - نيويورك وشمال أمريكا في قبضة عاصفة ثلجية وكالة ستيب نيوز - تقرير يكشف تفاصيل قانون حظر منصات التواصل عن الأطفال بمصر العربي الجديد - ترامب في أطول خطاب عن حالة الاتحاد: أفضّل الدبلوماسية مع إيران قناة الغد - إجلاء رئيس وزراء أستراليا بعد تهديد بوجود قنبلة في مقره Euronews عــربي - كيف تفهم مؤشر جودة الهواء في هاتفك لتحسين صحتك؟ وكالة ستيب نيوز - حمل لافتة تهاجم ترامب.. طرد نائب خلال خطاب حالة الاتحاد العربي الجديد - الحرب على غزة | شهيد في قصف على خانيونس وغارات على رفح روسيا اليوم - بالفيديو.. إلهان عمر ورشيدة طليب تصرخان في وجه ترامب "كاذب وقاتل"! روسيا اليوم - ترامب: عمليتنا في فنزويلا كانت انتصارا كبيرا لأمن بلادنا وفتحت آفاقا جديدة للشعب الفنزويلي أيضا روسيا اليوم - فيديو.. CIA تدعو الإيرانيين بالفارسية للتواصل معها: "نسمع صوتكم ونريد مساعدتكم"!
عامة

لا تفرح في حالة الخلاف بين شعوب مسلمة!

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ يومين
1

لا أفهم كيف يمكن لأي شخص أن يشعر بالفرح وهو يرى الكراهية تتصاعد بين شعبين مسلمين. ما يحدث اليوم لا يبدو لي انتصارا، بل مشهدا مؤلما نخسر فيه شيئا أكبر بكثير من مجرد خلاف سياسي. .الخلافات موجودة وستبق...

ملخص مرصد
يحذر الكاتب من الفرح بالخلافات بين الشعوب المسلمة، معتبرا أن ما يحدث ليس انتصارا بل خسارة لشيء أكبر من الخلاف السياسي. يشير إلى أن الكراهية المتبادلة تخدم أعداء الأمة وتضعفها، وأن الانقسامات تزرع في الوعي الجمعي وتستمر لأجيال.
  • الخلافات السياسية بين الشعوب المسلمة تتحول إلى حالة شحن جماعي
  • منصات التواصل الاجتماعي تدفع بالمحتوى الغاضب والهجومي
  • الكراهية المتبادلة تخدم أعداء الأمة وتضعفها
من: الكاتب

لا أفهم كيف يمكن لأي شخص أن يشعر بالفرح وهو يرى الكراهية تتصاعد بين شعبين مسلمين.

ما يحدث اليوم لا يبدو لي انتصارا، بل مشهدا مؤلما نخسر فيه شيئا أكبر بكثير من مجرد خلاف سياسي.

الخلافات موجودة وستبقى، وهذا طبيعي.

لكن غير الطبيعي هو أن تتحول إلى حالة شحن جماعي، وكأن المطلوب ليس الدفاع عن موقف، بل كسر الطرف الآخر معنويا.

الأسوأ أن البعض يتعامل مع المشهد وكأنه مباراة يجب أن يخرج منها فائز وخاسر، بينما الحقيقة أن الشعوب ليست فرق كرة قدم، والعداوات التي تزرع اليوم لا تنتهي مع انتهاء الحدث.

ما يزرع في الوعي بين الشعوب يبقى طويلا، وأحيانا لجيل كامل.

ما يزيد المشكلة أن جزءا كبيرا من هذه الخلافات يصنع أصلا على مواقع التواصل الاجتماعي.

منصات التواصل غالبا لا تظهر الصوت الهادئ والعاقل، بل تدفع بالمحتوى الغاضب والهجومي لأنه يجذب التفاعل أكثر.

كلما كان الكلام حادا انتشر بسرعة، وكلما كان متوازنا مر دون اهتمام.

ومع الوقت نظن بأن الكراهية أصبحت رأي الأغلبية، بينما الحقيقة أنها مجرد أصوات عالية، لكنها تدفع الجميع تدريجيا نحو الانقسام.

دعونا نكون صريحين، لا أحد يربح عندما يكره المسلم أخاه المسلم.

المستفيد الوحيد هو كل من يريد لهذه الأمة أن تبقى منشغلة بنفسها، غارقة في صراعات داخلية، عاجزة عن الاتفاق حتى في لحظات الخطر.

ما أراه اليوم انكشاف لمدى سهولة دفعنا نحو الانقسام، ومدى سرعة تحولنا من أمة يجمعها الدين والتاريخ واللغة إلى جماعات متقابلة تبحث عن الانتصار الوهمي.

المشكلة ليست في الاختلاف، بل في تحويل الاختلاف إلى هوية.

حين يبدأ الناس بتعميم الأحكام، وإلغاء الآخر، والتشفي في أزماته، فنحن لا ندافع عن موقف… نحن نهدم ما تبقى من الثقة بيننا.

أنا لا أكتب بدافع المثالية، ولا أدعو إلى تجاهل الأخطاء أو تلميع الواقع.

ولكن أكثر ما يخيفني في كل ما يحدث ليس الخلاف نفسه، بل أننا بدأنا نعتاد هذا المستوى من الكراهية وكأنه أمر طبيعي.

أن يصبح الانقسام شيئا عاديا نمر عليه دون توقف.

أشعر أحيانا أننا لا ندرك ما نخسره فعلا، لأن الأمم لا تنهار في لحظة واحدة، بل تضعف تدريجيا حين يبدأ أبناؤها برؤية بعضهم كخصوم بدل أن يروا أنفسهم جزءا من مصير واحد.

ما أراه اليوم انكشاف لمدى سهولة دفعنا نحو الانقسام، ومدى سرعة تحولنا من أمة يجمعها الدين والتاريخ واللغة إلى جماعات متقابلة تبحث عن الانتصار الوهمي.

ولهذا أقولها بوضوح: في الخلافات لا ننتصر، نحن فقط نخسر بعضنا.

والشيء الذي لا أريده هو أن ندرك حجم الخسارة بعد فوات الأوان.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك