وكالة سبوتنيك - ترامب: "خياري المفضل" لحل الملف النووي الإيراني هو الدبلوماسية.. وطهران لن تمتلك أسلحة نووية القدس العربي - إنتر ميلان يودع دوري أبطال أوروبا بخسارة صادمة أمام بودو غليمت Euronews عــربي - وسائل التواصل كآلات قمار: هل الإدمان مقصود في تصميمها؟ العربية نت - حضور ملكي وأناقة متجددة في أسبوع لندن للموضة قناة الغد - غيتس يعتذر لموظفي مؤسسته عن علاقته بجيفري إبستين روسيا اليوم - مجلس الأمن يفرض عقوبات على 4 قادة في قوات الدعم السريع وكالة سبوتنيك - جنرال ألماني: محاولات أوكرانيا لمحاربة روسيا لم تفض إلى أي نتيجة فرانس 24 - استثمارات ترفع قيمة شركة "وايف" للذكاء الاصطناعي إلى 8,6 مليار دولار التلفزيون العربي - رمضان في غزة والضفة.. شهيد بخانيونس واختناقات في الخليل روسيا اليوم - رسميا.. الاتحاد المغربي يحسم الجدل حول مستقبل المدرب وليد الركراكي
عامة

العروي والكتاب العزيز تأملات في “عقيدة لزمن الشؤم” ! الحلقة الرابعة

العمق المغربي
العمق المغربي منذ يومين

يتعلق الأمر بحركة تربوية جديدة، تروم التأسيس لإصلاح ديني، لا ينفصل عن تنظيرات روسو السياسية والاجتماعية. إنه جزء من مشروع تربوي متكامل يهدف صناعة إنسان جديد على أساس ما يوحي به الطبع الأصيل والوجدان ا...

ملخص مرصد
يتناول العروي في الحلقة الرابعة من تأملاته حول "عقيدة لزمن الشؤم" منهج روسو التربوي في كتاب "إميل"، حيث يركز على التربية الدينية القائمة على الفطرة والضمير الحر بعيداً عن وساطات رجال الدين والفلاسفة. ويشير إلى أن روسو عاش تجربة شخصية مؤلمة بعد انتقاده من الفلاسفة ورجال الدين، مما دفعه لابتكار أسلوب جديد في محاسبة النفس. ويختم العروي بتأكيد عودة الهم الديني في عصرنا الحالي، خاصة في سياق العقيدة الإسلامية.
  • يركز روسو على التربية الدينية القائمة على الفطرة والضمير الحر بعيداً عن وساطات رجال الدين والفلاسفة.
  • عاش روسو تجربة شخصية مؤلمة بعد انتقاده من الفلاسفة ورجال الدين، مما دفعه لابتكار أسلوب جديد في محاسبة النفس.
  • يؤكد العروي عودة الهم الديني في عصرنا الحالي، خاصة في سياق العقيدة الإسلامية.
من: عبد الله العروي

يتعلق الأمر بحركة تربوية جديدة، تروم التأسيس لإصلاح ديني، لا ينفصل عن تنظيرات روسو السياسية والاجتماعية.

إنه جزء من مشروع تربوي متكامل يهدف صناعة إنسان جديد على أساس ما يوحي به الطبع الأصيل والوجدان السليم، وهذا ما عرف بالتربية الجديدة في الأدبيات الحديثة التي يُعدّ كتاب ج.

جاك روسو “إميل” علامتها الفارقة الكبرى.

لقد تتبّع روسو “إميل” من الولادة إلى الزواج، مركزاً على ما تتطلبه كلّ مرحلة عمرية من تدابير وما تقتضيه من أشكال توجيهية ومقتضيات تربوية، حتى إذا بلغ الطفل سن الخامسة عشرة فتح مع مربيه ملف العقيدة الدينية، لا ليفرض عليه اختياراً عقدياً معيناً، ولكن لكي يضع قدميه على طريق الاختيار السليم، حتى يتمكن من اتخاذ قراره الاعتقادي بعقله هو، لا بعقل غيره من الأوصياء، سواء كانوا مربيين أو رجال دين أو فلاسفة.

ليس الطريق السليم سوى طريق الفطرة الإنسانية الأصيلة والبريئة، والذي يقود إلى دين الفطرة.

وهو طريق سيثير حتماً غضب الفلاسفة لأنه يؤدي إلى الإيمان الديني؛ ويتسبب في نقمة رجال الدين، لأنه يذهب إلى العقيدة الدينية مباشرة، في بساطتها ووضوحها، بعيداً عن وساطاتهم الطقوسية وتعقيداتهم الكلامية.

وتلك تجربة عايشها روسو نفسه، كواقعة مؤلمة، بعدما “أدانه الفلاسفة على لسان فولتير، والكاثوليك على لسان رئيس كنيسة جنيف””.

فعاش سنواته الأخيرة “لاجئاً، وحيداً، مشرداً، نادماً (…) ابتدع أسلوباً جديداً في محاسبة النفس، وذلك في مؤلفه الشهير الاعترافات(1770) وفي كتاب “جان جاك يحاكم روسو””(1776)”.

هكذا يلخص العروي مقولات روسو في العبارات التالية: “الإيمان في خدمة النفس، الدين في خدمة المجتمع، المجتمع في خدمة الفرد”.

إنه الإيمان التلقائي والدين الفطري الذي ينقاد إليه الإنسان بشكل طبيعي، حينما يتحرر من كل المسبقات، سواء كانت مسبقات لاهوتية متوارثة عند رجال الدين، أو مسبقات مادية مقررة عند الفلاسفة الماديين.

إنّ المرجع الوحيد الذي ينبغي للشاب الحائر عقدياً اعتماده هنا، كيما ترسو سفينته على شاطئ الإيمان هو “حكم ضميره، نور وجدانه”، بعدما عمل على “تصفيته من شوائب الاتباع والتقليد حتى يظل بريئاً نقياً صافياً كما خرج إلى الوجود، وحتى ينعكس فيه مباشرة وبصدق، خطاب الصانع الأول”.

قد يسأل سائل: لماذا يعود عبد الله العروي إلى هذا النص بالضبط، وفي هذا الزمان بالضبط؟مهما تكن تأويلات العروي لمنجزه التعريبي هذا، فإننا لن نستطيع كبح جماح الرغبة القوية التي تدفع إلى تأويل هذا المنتج على ضوء ما يعرفه عصرنا من عودة قوية إلى الدين، ومن لجوء جماعي إلى عقيدة الإيمان، وهي ظاهرة لا يمكن أن يبقى عبد الله العروي، وهو المؤرخ والمثقف والمفكر، بعيداً عنها قولاً وتحليلاً، وترشيداً وتوجيهاً.

تهمّ عبد الله العروي طبعاً العقيدة الدينية الإسلامية، بحكم انتمائه لمجتمع إسلامي، لذلك نجده يسجّل من دون حاجة ضرورية إلى ذلك أنه توجد “مؤشرات كثيرة على أنّ روسو لم يكن يحمل أيّ عداء مبدئي للديانة الإسلامية”، بل إنّ الظن يغلب عند العروي أنّ روسو “أدرك أنّ مفهوم دين الفطرة أقرب إلى عقيدة الإسلام منه إلى اليهودية أو المسيحية”.

لذلك يختم صاحب “السنة والإصلاح” تقديمه بكلمات تتعمد إخفاء ما في نفسه من تفاعل عقلي وحنين وجداني للمنهج التربوي الديني عند روسو، بما هو منهج نابع من ضمير فردي حر متفاعل مع الدين الفطري، حيث يختم قائلاً: “كلام روسو(…) ليس عن الدين بقدر ما هو عن الهمّ الديني.

وهذا الهمّ عاد بعد أن غاب، وإن قدر له أن يغيب مجدداً، فهو لا محالة عائد ما دام الإنسان إنساناً”.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك