في خضم تصاعد التوترات الإقليمية، فجّرت تصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، جدلا سياسيا غير مسبوق بعد حديثه عن عدم ممانعته لفكرة استيلاء إسرائيل على كامل الشرق الأوسط، مستندا إلى تفسيرات دينية توراتية، وامتدادها “من النيل إلى الفرات”، قبل أن يتراجع، واصفا تصريحاته بالمجازية.
هذه التصريحات، التي جاءت خلال مقابلة مع الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون، لم تُقرأ فقط كزلة خطابية، بل كمرآة لاتجاه فكري أيديولوجي يتقاطع مع أطروحات “إسرائيل الكبرى” التي يروّج لها تيار داخل الحكومة الإسرائيلية، برئاسة بنيامين نتنياهو، ويجد صداه في مواقف شخصيات يمينية متطرفة مثل بتسلئيل سموتريتش.
وفي ظل إدانات عربية وإسلامية واسعة، وتحذيرات من تداعيات هذا الخطاب على الأمن والاستقرار الإقليمي، تتصاعد الأسئلة حول حدود الدعم الأمريكي لإسرائيل، ومدى خطورة توظيف الاعتبارات الدينية في رسم خرائط سياسية وجيوسياسية جديدة في الشرق الأوسط، خاصة مع تسارع الضم الفعلي في الضفة الغربية، وتآكل فرص حل الدولتين، وتنامي المخاوف من إعادة تشكيل خريطة المنطقة تحت مظلة القوة والأيديولوجيا.
الأكاديمية والمحللة السياسية تمارة حداد تسلط الضوء على الموضوع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك