أعلنت باكستان، الأحد، تنفيذ ضربات استهدفت مواقع داخل أفغانستان، مؤكدة أنها طالت معسكرات ومخابئ لمسلحين على امتداد الحدود بين البلدين، فيما اتهمت كابول إسلام آباد بقصف مناطق مدنية أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.
وقالت وزارة الإعلام الباكستانية، في بيان، إن العمليات جاءت بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة، واستهدفت سبعة معسكرات ومخابئ وصفتها بـ«الإرهابية»، تعود إلى حركة طالبان الباكستانية وتنظيم «داعش-خراسان».
وأضافت أن الضربات جاءت ردًا على سلسلة هجمات، من بينها تفجير انتحاري استهدف مسجدًا شيعيًا في إسلام آباد قبل أسبوعين، وأسفر عن مقتل 40 شخصًا على الأقل وإصابة أكثر من 160 آخرين، في أحد أعنف الهجمات التي شهدتها العاصمة منذ سنوات.
وفي المقابل، قال المتحدث باسم الحكومة الأفغانية، ذبيح الله مجاهد، إن الضربات الباكستانية استهدفت مناطق مدنية في ولايتي ننكرهار وباكتيكا، ما أدى إلى سقوط عشرات الضحايا، بينهم نساء وأطفال، متهمًا إسلام آباد بانتهاك السيادة الأفغانية.
وأكدت وزارة الدفاع الباكستانية أنها تمتلك «أدلة قاطعة» على أن الهجمات الأخيرة داخل أراضيها نُفذت بتوجيه من قيادات حركة طالبان الباكستانية المتواجدة داخل أفغانستان، مشيرة إلى أن العمليات العسكرية جاءت في إطار «استهداف انتقائي» لعناصر تهدد الأمن القومي الباكستاني.
من جهتها، نفت كابول مرارًا السماح باستخدام الأراضي الأفغانية منطلقًا لتنفيذ هجمات ضد دول أخرى، داعية إلى معالجة الخلافات عبر القنوات الدبلوماسية.
ويمثل هذا التطور تصعيدًا جديدًا في العلاقات المتوترة بين البلدين منذ عودة حركة طالبان إلى السلطة في كابول عام 2021.
وشهدت الأشهر الماضية اشتباكات حدودية دامية أوقعت عشرات القتلى، وسط تعثر محاولات التوصل إلى اتفاق أمني دائم رغم وساطات إقليمية.
ويخشى مراقبون من أن يؤدي استمرار الضربات عبر الحدود إلى تعميق الأزمة بين الجانبين، في ظل تبادل الاتهامات بشأن إيواء جماعات مسلحة تنشط على طرفي الحدود.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك